الأحكام المتعلقة بمنافع الجار في الفقه الإسلامي الجهضمي، سامي بن سعيد بن سليمان

الأحكام المتعلقة بمنافع الجار في الفقه الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٦٤

الأحكام المتعلقة بمنافع الجار في الفقه الإسلامي

وأدلتهم في ذلك على النحو الآتي:

56

معهد العلوم الشرعية

الدليل الأول: حديث أبو عبيدة عن جابر عن ابن عباس، قال: قال رسول الله لشريك ولا رهن إلا بقبض ولا قراض إلا بعين". (5)

شفعة إلا

وجه الاستدلال:

لا شفعة إلا لشريك " أنه لا يتقدمه الجار، فإذا تركها الشريك أو لم تكن الشركة فهي للجار.

معني

واعترض عليه:

مبهم

حيث يقول الشيخ السالمي في الجوابات: "هذا الحديث معارض لحديث " الجار أحق بسقبه " (6)،، وهو أقوى سندا منها، لأن حديث الجار تكلموا في إسناده على أنه أحق، وقد لا يدرى بأي شيء هو علمتم أن للجار حقا غير الشفعة فلا تثبت الشفعة عند أصحابنا والجمهور من قومنا بنفس الجوار إلا إذا كان هنالك شركة ولو في جدار وطريق فأما إذا صرفت الطريق ووقعت الحدود فلا شفعة. ويشبه أن يكون الأيتام وغيرهم في هذا سواء، لكنهم قالوا: لا شفعة لليتيم إلا في مشاع لم يقسم، وهو تخصيص بغير مخصص فلا بد من دليل يعتمد عليه عند التخصيص وإلا فالحكم العموم في البالغ واليتيم

(?) سعيد بن المسيب بن حزن بن أبي وهب أبو محمد المخزومي القرشي، سيد التابعين، وأحد الفقهاء السبعة بالمدينة، ولد بالمدينة سنة (13هـ). جمع بين الحديث والفقه والزهد والورع، وكان يعيش من التجارة بالزيت لا يأخذ عطاء، وكان أحفظ الناس لأحكام عمر ابن الخطاب، وأقضيته حتى سمي راوية عمر. توفي بالمدينة (94) هـ)، روى عن أبي بن كعب مرسلا، وبلال وسعد بن عبادة، وأبي ذر، وأبي الدرداء، وعائشة أم المؤمنين وابن عباس وأبي هريرة وغيرهم وروى عنه قتادة ومحمد بن عمرو بن عطاء، والزهري. الذهبي، سير أعلام النبلاء، ج7/ ص 243-245.

(?) محمد بن مسلم بن عبدالله بن شهاب الزهري، أحد التابعين، توفي سنة (124هـ)، المزي، تهذيب الكمال، ج 11/ ص 26-402. (?) الشوكاني، نيل الأوطار، ج 5 / ص 331.

(4) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتي، الضياء، تحقيق: رزق هيبة وزارة التراث القومي والثقافة (سلطنة عُمان)، ط1: (1416 هـ = 1996م)، ج 8/ ص 208.

(ه) أخرجه الربيع: كتاب البيوع، باب في الربا والانفساخ والغش، رقم الحديث: 587.

(6) سبق تخريجه، ص 9.