الأحكام المتعلقة بمنافع الجار في الفقه الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٦٦الأحكام المتعلقة بمنافع الجار في الفقه الإسلامي
58
معهد العلوم الشرعية
. إن الشفعة وردت على خلاف الأصل، وهو عدم جواز أخد مال الغير بغير رضاه. وورودها فيما يقسم، إما أن يكون غير معقول المعنى، فيبقى الأمر مقسوماً على الأصل- وهو عدم جوار الشفعة وإما أن يكون ورودها معللاً بدفع ضرر خاص، وهو ضرر القسمة؛ لأنه لازم، لا يدفع إلا بالشفعة، ومثل هذا الضرر ليس متحققا بالنسبة للجار، لإمكانه رفعه عن طريق السلطان. وسواء أكان الأمر هذا أم ذاك، فان ورود الشفعة للشريك الذي لم يقاسم على خلاف الأصل، يمنع تعدية الحكم إلى غيره، أو إلحاق غيره به. (?)
الله المطلب الثاني: الوصية للجار
إذا قال: أوصيت لجيراني كذا وكذا درهما أو نحو ذلك فإنه يصح، ولكن بيان الجيران فيه تفصيل
المذاهب:
(1) الإباضية: إذا قال: أوصيت لجيراني بكذا فإن الوصية تكون للجار على اختلاف حدود الجوار، أورد صاحب المصنف (?): وعن أبي معاوية " في رجل أوصى في مرضه فقال أقسموا في جاري كذا وكذا درهما؛
" (?)
(?) ابن قدامه، المغني، ج? ص 307. بتصرف
(2) أحمد بن عبدالله بن موسى الكندي، المصنف وزارة التراث القومي والثقافة سلطنة عمان، 1404هـ / 1984م، (دط) ج 28 / ص 34، القسم الأول. بتصرف
من
الغنتق
حميد
(?) عزان بن الصقر، أبو معاوية (ت: 268 أو 278هـ) عالم فقيه، أزدي يحمدي خروصي. كان مسكنه بمحلة غلافقة. بسفالة نزوى. ومن مشايخه الشيخ محمد بن محبوب بن الرحيل. وكان في مقدمة أهل الرأي بنزوى. عاصر الإمام عبد الملك بن (حكم: 207-226هـ)، وكان أحد رجال الدولة. عاصر الإمام الصلت بن مالك الخروصي، وتوفي بصحار في عهده قبل وقوع الفتنة. قيل عنه وعن الفضل بن، الحواري إنهما في عمان كالعينين في جبين لعلمهما وفضلهما. وله آثار كثيرة يرويها عن شيخه ابن محبوب وجوابات