الأحكام المتعلقة بمنافع الجار في الفقه الإسلامي الجهضمي، سامي بن سعيد بن سليمان

الأحكام المتعلقة بمنافع الجار في الفقه الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٦٧

الأحكام المتعلقة بمنافع الجار في الفقه الإسلامي

59

معهد العلوم الشرعية

ما حد ذلك الجوار؟ معنا حد الجوار أربعون بيتا وإن كان فيما بين البيوت خراب بقدر أربعين بيتا فهم جيران وأما البادية فإذا قبس بعضهم من عند بعض النار. ومن غيره قال: وقد قيل إن الجوار هو العمار، فإن كان عمارا خرب لم ينظر في ذلك. وإنما ينظر في العمار إلى أربعين بيتا، وإن كان خرابا ثم عمر رجع ذلك العمار وانقطع عن الآخرين، فعلى هذا قال قال. من

وقال من الجوار".

قال: يدخل في ذلك أهل الذمة والعبيد إذا كانوا نازلين في بيت يسكنونه حسب بهم وتم بهم

وقد ذكر الشيخ السالمي ذلك في جوهر النظام (?)

:

***

وحده قد قيل أربعونا بيتا كذا أشياخنا يروونا

وحده في البدو باقتباس نارهم

***

عند جميع

الناس.

(?) الحنفية قالوا:

إذا قال: أوصيت لجيراني بكذا فإن الوصية تكون لجيرانه الملاصقين له، لقول النبي: "الجار أحق بسبقه". (2) أي بشفعته، فكل دار ملصقة به من يمين أو شمال أو خلف فالوصية تعطى لأهلها من سكانها بالسوية بينهم سواء كانوا مسلمين أو ذميين، نساء أو رجالا، قربت الأبواب أو بعدت ماداموا ملازقين للدار، على أن من كان يملك دارا وليس بساكن فيها لا يأخذ من الوصية شيئا، وذلك رأي أبي حنيفة، أما صاحباه فيقولان: الجار استحسانا يشمل أهل المحلة جميعا، وهم الذين يضمهم مسجد واحد وجماعة واحدة ودعوة واحدة؛ لأن العرف يطلق الجار على هذا (?)، وقد تأيد ذلك بقول النبي صلى الله عليه وسلم: "لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد)

(4)

(?) والمالكية قالوا: إذا قال أوصيت لجيراني بكذا شملت الوصية جيرانه الملاصقين له من أي جهة من الجهات (خلف وأمام ويمين وشمال وعلو وأسفل وكذلك الجيران له إذا كان بينهما شارع صغير؛ أما إذا كان بينهما سوق كبير أو نهر فإنهما لا يكونا جيرانا في الوصية والجار الذي يستحق الوصية هو الذي يكون

معه. وله مذهب خاص خالف به العلماء فيما لا يسع جهله من العلم محمد صالح ناصر وسلطان بن مبارك الشيباني، معجم الإباضية، قسم المشرق، ص 305.

(?) السالمي، جوهر النظام، ج 4 / ص 573.

(?) سبق تخريجه، ص?.

(?) ابن النجيم، البحر الرائق، ج?/ص505. بتصرف

(4) سبق تخريجه، ص 11.

أعلام