الأحكام المتعلقة بمنافع الجار في الفقه الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٧٣الأحكام المتعلقة بمنافع الجار في الفقه الإسلامي
65
معهد العلوم الشرعية
والأخوات والأعمام والعمات والأخوال والخالات، ثم الزوجه. وجاء في البحر الرائق (?): أن "صدقة التطوع الأولى دفعها إلى الأصول والفروع".
ورتب المالكية (2) والشافعية (?) من يفضل عليهم الصدقة، فقالوا: هي في الأقارب فالأقرب، وفي الأشد منهم عداوة أفضل منها في غيره، وفي ذلك ليتألف قلبه، ولما فيه من مجانبة الرياء وكسر النفس، وألحق بهم الأزواج من الذكور والإناث، ثم الرحم غير المحرم، كأولاد العم والخال ثم في الأقرب فالأقرب رضاعا، ثم مصاهرة، ثم ولاء، ثم جوارًا، وقدم الجار الأجنبي على قريب بعيد عن دار المتصدق، بحيث لا تنتقل إليه الزكاة، ولو كان ببادية، ومثله ما عند والحنابلة (4).
الله المطلب الرابع: النزاع في حقوق الجوار القديمة: حقوق الجوار القديمة تتأكد بأقدميتها وهي تستصحب حكم الأصل ولا يحق للجار أن يمنع جاره من وضع خشبة على حائطه ولا يمنعه من مسيله ولا عن مجرى مائه وغيرها مما يتعلق بحقوق الإرتفاق التي تكون مشتركة بينهم، وقد قرر الفقهاء أن الأصل (بقاء ما كان على ما كان)، وصاحب الخشبة والمسيل والمجرى والحائط هو مصاحب للأصل ومعتضد به فإذا ما رفع جاره عليه الدعوى فيما يخص هذه المسألة فإنه لا لأنه يلزمه شيء متقو بالأصل ويطالب ذلك باليمين كما هو الحال عند الإباضية (5) والحنابلة (6) وهذه مع. المسألة يكاد تتفق كلمة الفقهاء فيها وفي تفريعاتها، ولكن إذا كان القديم مخالفا لشرع فلا اعتبار له، ويزال إن كان فيه ضرر فاحش لقاعدة الضرر يزال وهذه نصوص من كتب أصحاب المذاهب تبين ذلك: 1. التنازع في الجدار والخشب:
(?) المصدر السابق. ج 2 ص 262.
(?) التسولي، البهجة في شرح التحفة ج ? ص 293-296. بتصرف
(?) الشربيني، مغني المحتاج، ج ? ص ???. بتصرف (4) البهوتي، كشاف القناع، ج2 / ص 297. بتصرف (5) الكندي، بيان الشرع، ج30/ ص 184. بتصرف (6) الشربيني، مغني المحتاج، ج3/ ص 186-188.