الجريمة اللفظية وعقوبتها
الجزء ١ · صفحة ٢٢بالفعل المحرم شرعا، أي إتيان فعل منهي عنه، وتترتب عليه عقوبة، وأرى أن كل ذلك داخل ضمن مفهوم الجريمة، وكذلك بالنسبة لمن يعرفها على أنها جرائم الحدود والقصاص، فهي أيضا داخلة في ماهية الجريمة، وأن الجريمة أعم من الجناية، وكل جريمة فهي جناية.
أما بالنسبة للجريمة في المذهب الإباضي فهم يشيرون إليها بألفاظ عدة منها: لفظة الحدث والمحدثين ومن ذلك قول عزان بن تميم: " إن احضرتم البينة العادلة على من أحدث أخذته بحدثته" (1). ومعنى قوله: أي إذا احضرتم الدليل البين اليقيني على من أجرم بمخالفته ما أمر به أو إتيانه لما نهي عنه عاقبته وأخذته بمقدار جريمته وما أحدثه.
لفظة الجناية: فعندما سئل أبي سعيد عن الجنايات، قال: " الجنايات ضروب فمنها جناية الحر، والعبد، والمعتوه، والعبيد البالغون والكبير الذي قد تغير عقله" (2).
يقال: جنى على قومه جناية أذنب ذنبًا يؤخذ به وغلبت الجناية على ألسنة الفقهاء على الجرح والقطع، والجمع فيه جنايات وقل فيه جنايا كعطايا. (3)
(1) الكندي، محمد بن إبراهيم، بيان الشرع، د. ط (سلطنة عمان – وزارة التراث القومي والثقافة، 1414 هـ –1993 م)،
ج 97 - 98،
(2)
ص
.397
أبو سعيد، محمد بن سعيد بن محمد الكدمي، الجامع المفيد في جوابات أبي سعيد، د. ط، (سلطنة عمان، وزارة التراث
القومي والثقافة، 1405 هـ - 1985 م)، ج 1،
ص
.124
(3) السيابي، خلفان بن جميل جلاء العمى شرح ميمية الدما، ط 2، (سلطنة عمان - معهد القضاء الشرعي والوعظ
والإرشاد، 1422 هـ - 1991 م)، ص 30.
12