الجريمة اللفظية وعقوبتها الشعيلية، خلود بنت إبراهيم بن سعيد

الجريمة اللفظية وعقوبتها

الجزء ١ · صفحة ٢٣

لفظة المظالم: أطلق فقهاء الإباضية لفظ المظالم للدلالة على الجرائم ومنطلقهم في ذلك قال تعالى: إنما السَّبِيل عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أَوْلَئِكَ لَهُمْ

عَذَابٌ أَلِيم «الشورى 42».

حيث حصر

الاباضية المظالم في أربعة أنواع، فصلها الجيطالي على النحو الآتي (1):

1 - مظالم الأموال: وهي على أربعة أقسام: ما يلزم الإنسان من وجوه الغصب والتعدي، في مال غيره بنفسه أو بماله، أو بواسطة اطفاله بأمر منه، وما يلزمه من قبل الخطأ والنسيان، و ماجاء من قبل ماله، وأخيرًا فيما يلزمه فيما بينه وبين الله دون الحكم.

2 - مظالم الأبدان وتسمى قتلا، وهي إما تكون: عمد، شبه عمد، وخطأ.

3 مظالم الفروج وهي على وجهين: سفاح ونكاح.

4 - مظالم الأعراض: وتسمى قذفا واغتيابًا، وطعنا، واقتداحًا.

أداء

مفهوم الجريمة في القانون: " كل فعل إيجابي نص القانون على منعه، أو امتناع سلبي عن فعل أمر القانون به، و اعتبره جريمة، و خصص له عقوبة معينة، ذات ألم معين، يوقع على مظلمة الشخص المسؤول عنها جنائيا" (2).

ومن

خلال التعريف يتبين أن المقصود به حسب ما

فهمته الباحثة هو أن يقوم الشخص بارتكاب أمر يحرمه القانون، وهو ما أشار إليه باسم " الفعل الإيجابي" أي إحداث وارتكاب أمر عده القانون جريمة، كالسب أو القذف، وغيره وإما الامتناع عن أمر يأمر القانون بالقيام به، ووضع لمن يمتنع ذلك عقوبة معينة، وهو ما سماه بـ" الامتناع السلبي".

عن

(1) الجيطالي، أبي طاهر إسماعيل بن موسى قواعد الإسلام، صححه وعلق عليه بكلي عبد الرحمن بن عمر، ط 2،

ص

.234

الناشر: مكتبة الاستقامة 1416 هـ - 1995 م)، ج 2، المشهداني، أكرم عبد الرزاق، موسوعة علم الجريمة والبحث الإحصائي الجنائي في القضاء والشرطة والسجون، ط 1، (دار الثقافة، 1430 هـ - 2012 م)، ص 29.

(2)

13