الجريمة اللفظية وعقوبتها الشعيلية، خلود بنت إبراهيم بن سعيد

الجريمة اللفظية وعقوبتها

الجزء ١ · صفحة ٢٤

يعم

وأوجه الشبه بين تعريف الجريمة في الفقه وبين تعريفها في القانون من أنَّ كلا التعريفين يهدف إلى تحقيق نتيجة واحدة و هي ردع الناس عن ارتكاب أفعال تُشكل خطراً و ضرراً على أفراد المجتمع و سلامة الفرد، أو الامتناع عن عمل يأمر به القانون و بالامتناع عنه يؤثر سلبًا على الفرد أو المجتمع، فكلا التعريفين يحرص على أن النظام و الأمان على المجتمعات، و رعاية مصالح الفرد و المجتمع، و تعميق الشعور بالطمأنينه داخل الأفراد بأن هنالك ما يحميهم عند تعرضهم لفعل يُعد جريمة، غير أن أوجه الإختلاف بينهما، في كون الجريمة في الشرع قد تكون عقوبتها من البشر و حسب ما يراه ولي الأمر مناسبًا لإيقاعه بصاحب الجرم، أي أنها عقوبات تعزيرية تتميز بشيء من المرونة بحسب ما يقتضيه الحال وقد تكون عقوباتها من الله غير قابلة للزيادة أو النقصان، و إنما تُطبق مثلما أمر بها الخالق جل شأنه، بينما في الجريمة في القوانين الوضعية، فعقوبتها من وضع البشر وصياغتهم، و هي قابلة للتبديل و التغير إن اقتضى الأمر ذلك، وأرجح أن تُطبق عقوبات الجريمة في الشريعة كقانون وضعي مستمد بأكمله من الشريعة فيما يتعلق بالعقوبات الحدية تطبيقًا لشرع الله و أما بالنسبة للعقوبات التعزيرية فأنه يترك في تحديدها لولي أمر المسلمين.

ب تعريف الجريمة في الاصطلاح القانوني:

ب كل عمل أو امتناع ضار، له مظهر خارجي، يحظره القانون ويفرض له عقاباً، ليس استعمالاً لحق ولا قياماً بواجب، ويأتيه إنسان أهل لتحمل المسؤولية الجنائية" (1)

مي

وعرفها حسني بأنها: "هي فعل غير مشروع صادر عن إرادة جنائية يقرر له القانون عقوبة أو

تدبيراً احترازيا (2)

(1)

الدين عوض، أصول التشريعات العقابية في الدول العربية د. ط، الرياض، أكاديمية نايف العربية للعلوم

محمد محي الأمنية، 1417 هـ)، ص 62.

(2)

محمود

نجيب حسني، شرح قانون العقوبات اللبناني - القسم العام د. ط، القاهرة - دار النهضة العربية، 1404 هـ)،

ص 49.

14