الجريمة اللفظية وعقوبتها
الجزء ١ · صفحة ٥٨وقد استدلوا بعدة أدلة تذكرها منها:
قال تعالى: {قُل لِّلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الْأَعْرَابِ سَتُدْعَوْنَ إِلَى قَوْمٍ أُوْلِي بَأْسٍ شَدِيدٍ تُقْتِلُوهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ فَإِن تُطِيعُوا يُؤْتِكُمُ اللَّهُ أَجْرًا حَسَناً وَإِن تَتَوَلَّوْا كَمَا تَوَلَّيْتُم مِّن قَبْلُ يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أليما» «الفتح 16».
والمراد أهل الردة نقلاً عن ابن عباس وجماعة من المفسرين.
كما استدلوا بالنص الصريح من قول الرسول صلى الله عليه وسلم: "من بدل دينه فاقتلوه". (2)
وكذلك حديث النبي الله: " لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث: الثيب الزاني والنفس بالنفس والتارك لدينه المفارق للجماعة". (3)
وأخيراً استندوا كذلك إلى إجماع الصحابة بعد وفاة النبي الل على قتل من ارتد من العرب. (4) وإذا ارتدت المرآة عن الإسلام، فإنها تقتل عند جمهور الفقهاء لعموم الأدلة السابقة، والتي دلت على الوجوب، حيث أن عموم تلك الآيات يشمل الرجل والمرآة، دون تفريق.
وخالف الحنفية هذا القول فهم يقولون إن المرآة المرتدة فإن عقوبتها الحبس، والإجبار على
الإسلام، ولا يجوز أن تقتل. (3) وحجتهم هي:
أن الرسول: نهى عن قتل النساء.))
(6)
(1) الموصلي، عبد الله بن محمود، الاختيار، ج 4، ص 146.
(2) أخرجه البخاري، في صحيحه، كتاب استتابة المرتدين، وقتالهم، باب حكم المرتدة واستتابتهم، (6/ 2537). (3) أخرجه ابن حنبل، في مسنده (3621/ 382/1) أبي داوود في سننه، كتاب الحدود، كتاب فيمن أرتد،
. (126/ 4)
(4) الكاساني، بدائع الصنائع، ج 7، ص 134.
(5) الكاساني، بدائع الصنائع، ج 7، ص 135.
(6)
ا رواه البخاري في "صحيحه"، كتاب الجهاد، باب قتل النساء في الحرب، (1098/ 3).
48