الجريمة اللفظية وعقوبتها
الجزء ١ · صفحة ٥٩وجه الدلالة: عموم النهي يشمل المرآة الكافرة ككل دون التفريق بين كفر أصلي، وبين
كفر طارئ، فإذا كان كفر المرآة الأصلي لا يبيح دمها، فكذلك كفرها الطارئ لا
وكذلك فإن للحنفية قولان فيمن
سب
يبيح
دمها. (1)
النبي الأصح فيهما: أن ساب النبي صلى الله
عليه وسلم مرتد وعقوبته القتل وتسقط هذه العقوبة بالتوبة والقول الآخر: أن ساب النبي يقتل حداً، ولا تسقط عقوبته دون فرق بين الرجل والمرآة. 2
(2).
وخلاصة القول فإن المرآة إذا ارتدت بسب النبي صلى الله عليه وسلم فعند الحنفية قولان مبنيان على القول السابقين الأول: أنها تحبس وتجبر على الإسلام، والآخر: تقتل حداً.
ثانيا: العقوبة التبعية زوال ملك المرتد عن ماله)
(3) باتفاق الفقهاء، إن عقوبة جريمة الردة التبعية هي زوال الملك
عن
ماله ومنعه من التصرف فيه.
الردة في قانون الجزاء العماني
لم ينص قانون الجزاء العماني على عقوبة للمرتد، ولأن المبدأ ينص على: " لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص " فلا يمكن معاقبة المرتد، بالقتل، وإن كان الحكم الشرعي فيه هو القتل.
بل أن النظام الأساسي للدولة كفل في مادته رقم (28) حرية ممارسة الشعائر الدينية لكن دون إخلال بالآداب العامة.
إلا أن المرتد إذا تطاول علانية على الخالق عز وجل أو على الأنبياء عليهم السلام، أو تطاول على الأديان السماوية أو المعتقدات الدينية بقصد تحقيرها، فيعاقب بالسجن من عشرة (10)
أحمد، المبسوط، د. ط، (مطبعة السعادة، مصر، د. ت)، ج 10، ص 109.
(1) السرخسي، محمد بن (2) ابن: عابدين، محمد أمين، رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار المعروف بحاشية ابن عابدين، ط 2، (دار
ر، بيروت، 1966 م)، ج 4، ص 234231.
الفكر،
(3)
ابن
قدامة، المغني، ج 9، ص 136.
49