الجريمة اللفظية وعقوبتها الشعيلية، خلود بنت إبراهيم بن سعيد

الجريمة اللفظية وعقوبتها

الجزء ١ · صفحة ٦٠

أيام وحتى ثلاث (3) سنوات، وبالغرامة من 5 ريالات وحتى 500 ريال، وهذه العقوبة يعاقب بها

كل من يرتكب تلك الأفعال، وإن لم يكن مرتدا. (1)

الفرع الثاني: عقوبة جريمة القذف

جعل الله القذف منكراً وبهتاناً من القول يستحق مرتكبها عقوبات متنوعة، وما ذلك إلا لقبح الفاحشة، والعار الذي يلتصق بصاحبها.

لابد من التأكيد على أن جريمة القذف في الفقه الإسلامي لها عقوبتان، عقوبة أصلية: (الجلد)، وعقوبة تبعية: (سقوط الشهادة)، وهاتان العقوبتان متفق عليهما عند الفقهاء. وفيما يلي بيان لذلك:

أولاً: العقوبة الأصلية: (الجلد)

أجمع العلماء على أن عقوبة القاذف هي: الجلد ثمانين جلدة، (2) استناداً إلى قوله تعالى: وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمِنِينَ جَلْدَةٍ وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهدَةً أَبَدأَ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفُسِقُونَ» «النور 4» فالآية صريحة في بيان حد القاذف. ويجب التنويه على أن العقوبة تقع على القاذف حينما تتوافر فيه شروط القذف الذي يجب حده به.

ثانياً: العقوبة التبعية: (سقوط الشهادة)

وقع الإجماع بين العلماء في العقوبة التبعية للقاذف وهي: سقوط شهادته، استناداً إلى قوله تعالى: " وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا، وأولئك هُمُ الْفَاسِقُونَ"، قال تعالى: {إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذُلِكَ

وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيم» «النور 5».

(1)

قانون الجزاء العماني 2022/ 68.

(2) محمد سعد، مقاصد الشريعة الإسلامية وعلاقتها بالأدلة الشرعية، ط 1، دار الهجرة، د. م، د. ت)، ص 192.

50