الجريمة اللفظية وعقوبتها
الجزء ١ · صفحة ٦٤هو
أن السب يستحق التعزير، بدون تفريق، وذلك لما يلحق بالمجني عليه من الإيذاء، سواء ظهر فيه كذب الساب، أو لم يظهر، والمرجع في ذلك هو: العرف، فما يعد في استعمال العرف من الألفاظ شتماً أو سباً، وفيه إيذاء، يستحق عليه الجاني تعزيراً.
ويلحق بالسب في وجوب التعزير القذف الذي لاحد فيه، فإذا لم يحد القاذف لعدم توفر أركان وشروط حد القذف مع كون هذا القذف معصية فإن القاذف يستحق التعزير باتفاق الفقهاء. (1)
ووجه قول الفقهاء فيما سبق:
1. القذف الذي لا حد فيه يتضمن إيذاء للمقذوف.
2. القذف لا يسقط عن درجة السب في إيذاء المجني عليه.
3. إذا وجب التعزير بالسب والشتم فبالقذف أولى، ولا يلزم من سقوط الحد بالقذف سقوط التعزير، لأنه لا يلزم من سقوط من سقوط الأعلى سقوط الأدنى.
السب في قانون الجزاء العماني
تناول القانون العماني جرائم السب وعاقب على السب علناً بقوله في المادة (327): يعاقب بالسجن مدة لا تقل عن (10) عشرة أيام، ولا تزيد على (6) ستة أشهر، وبغرامة لا تقل عن (200) مائتي ريال عماني، ولا تزيد عن (500) خمسمائة ريال عماني، أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من غيره علناً، بأن وجه إليه ألفاظ تمس شرفه أو كرامته، وجعل القانون العماني جرائم السب من جرائم الشكوى التي لا تحرك الدعوى العمومية فيها إلا بناء على
(1) ابن جزيء، محمد بن أحمد القوانين الفقهية، د. ط، ص 234.
54