الحماية الجزائية لحق الطفل الجسدية والعقلية (دراسة فقهية مقارنة بالقانون العماني) السواقي، موسى بن علي بن خميس

الحماية الجزائية لحق الطفل الجسدية والعقلية

الجزء ١ · صفحة ١٠٢

الملاحظ أن القانون قد قرر عقوبة الغرامة فقط لمن يرتكب هذه الجريمة عن تقصير وإهمال،

ونرى أن هذا الجزاء غير كاف أمام ما يخلفه هذا الجرم من أضرار صحية للطفل على المدى البعيد،

لذلك

وجب بإعادة النظر في هذا الموضع.

الفرع الثاني: أعمال العنف الماسة بالطفل.

ظاهرة تشغيل تعتبر

الأطفال من الانتهاكات الصارخة التي تعمل على زلزلة المقومات

الأساسية التي ينبغي لكل طفل أن يتمتع بها، فيحظى الطفل من وراء هذه الأعمال (الأعمال الشاقة الخطرة انتهاجات لحقوقه، ومن هذه الانتهاكات من الناحية الجسدية: فيأثر نمو الطفل العامل من الناحية الجسدية، إذ من الممكن أن تتسبب الكدمات أو الإصابات التي يتعرض لها في عمله إلى جروح أو إصابات تعيق أو تسبب تشوّهاً لبعض الأعضاء، أو تسبب مشاكل في النمو.

فالشريعة الإسلامية حسب ما بحثت لم توضع جزاء عاما أو خاصا لهذه الظاهرة، ولكن الجدير بالذكر إن الشريعة الإسلامية كانت تمنع من مشارك الصغار في أعمال الكبار، وهذا وارد في غزوة أحد عندما منع النبي صلى الله عليه وسلم الصغار من مشاركتهم في الغزوة لصغر سنهم، فعن نافع

عن ابن عمر قال

عرضني رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد في القتال وأنا ابن أربع عشرة سنة فلم يجزني وعرضني يوم

صغار

الخندق وأنا ابن خمس عشرة سنة فأجازني» ?، فكان النبي يردّ من لم يصلح للقتل من السن وغيرهم، فهذا دليل على اهتمام الشريعة الإسلامية بالطفل الصغير الذي لا يطيق أعمال

الكبار.

وتحدث القانون العماني عن هذه الظهارة ظاهرة تشغيل الأطفال فوضع حدا جزائيا لمنتهكي

حق الطفل في التشغيل.

النيسابوري صحيح مسلم مرجع سابق، رقم الحديث: 4837، ص 800.

??