الحماية الجزائية لحق الطفل الجسدية والعقلية (دراسة فقهية مقارنة بالقانون العماني) السواقي، موسى بن علي بن خميس

الحماية الجزائية لحق الطفل الجسدية والعقلية

الجزء ١ · صفحة ١٠٦

وزاد بعض الفقهاء أن على المغتصب عليه أن يدفع للمجني عليها مهر المثل وكذلك عليه التعويض إذا أصاب المجني عليه ضرر والدية إن مات متضررا من الاغتصاب.

أما الزاني المحصن فيعاقب بالرجم حتى الموت والأدلة على ذلك ما ورد في السنة الفعلية والقولية، أما الفعلية فقد ثبت عن النبي: أنه قضى برجم ماعز والغامدية"، أما من السنة القولية فقول الرسول صلى الله عليه وسلم: «خذوا عني خذوا عني قد جعل الله لهن سبيلا البكر بالبكر جلد مائة ونفي سنة والثيب بالثيب جلد مائة والرجم»، بين الحديث الشريف على عقوبة الزاني أو الزانية المحصن بالرجم حتى الموت.

وقيل: يحد المغتصب حد الحرابة إذا كان الاغتصاب على وجه المغالبة والمجاهرةه، لقوله تعالى: إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ،

المائدة: 33

ثانيا: الجزاء القانوني من جريمة الاغتصاب.

اعتبر المشرع العماني الاغتصاب جريمة يعاقب عليها، والعلة التجريم للاغتصاب ما تنطوي عليه هذه الجريمة من اعتداء على الحرية الجنسية، وكذلك أنها تتم بالإكراه ودون رضا، وهذا الفعل يؤثر على الصحة العامة للطفل، إضافةً إلى تشويش سمعة المعتدى عليه.

انظر: أبو يوسف، الخراج، مرجع سابق، ص 194، وانظر: الكندي، المصنف. مرجع سابق، ج??، ص???، وانظر: التسولي البهجة، مرجع سابق، ج2، ص586.

الإحصان حتى يتحقق الإحصان لا بد من وجود شروط وهي: "العقل والبلوغ والحرية والنكاح الصحيح والدخول بالنكاح وأن يكون كل واحد من الزوجين مثل الآخر في صفة الإحصان والإسلام"، السرخسي، المبسوط، ج?،

ص 63.

النيسابوري، صحيح مسلم مرجع سابق، رقم الحديث 4431، ص 720.

4 المرجع نفسه، رقم الحديث: 4414، ص 717.

انظر: ابن عربي، محمد بن عبدالله أحكام القرآن تحقيق محمد عبد القادر، د. ط (لبنان: دار الفکر، د. ت)، ج?،

ص 95.

94