الحماية الجزائية لحق الطفل الجسدية والعقلية (دراسة فقهية مقارنة بالقانون العماني) السواقي، موسى بن علي بن خميس

الحماية الجزائية لحق الطفل الجسدية والعقلية

الجزء ١ · صفحة ٢٨

الطفل: الرخص الناعم الرقيق، والطفل المولود ما دام ناعما رخصا، وفي التنزيل إِذَا بَلَغَ

الْأَطْفَالُ مِنْكُمُ الحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ، (النور، 59).

الفرع الثاني: مفهوم الطفل اصطلاحا:

ذكر ابن العابدين من الحنفية في حاشيته أن

الطفل

هو

"1

الطفل هو الصبي حين يسقط من

بطن أمه إلى أن يحتلم"". حيث إن ابن العابدين لم يفرق بين الطفل والصبي في تعريفه.

وقال الشوكاني في فتح القدير: " الطفل يطلق على المفرد والمثنى، أو المراد به هنا الجنس

الموضوع موضع الجمع بدلالة وصفه بوصف الجمع، يقال للإنسان طفل ما لم يراهق الحلم"، أي أن طفولة الإنسان تنتهي عند بلوغه.

ظهر في الفقه الإسلامي اتجاهات: الأول يرى أن مرحلة الطفولة تبدأ بتكوين الجنين في بطن أمه تنتهي بالبلوغ والاتجاه الثاني يرى أن المقصود بالطفل هو المولود الذي انفصل عن أمه نهائيا ولا يمتد هذا المدلول ليشمل المرحلة الجنينية، وذهب إلى هذا غالبية فقهاء الشريعة الإسلامية واستدلوا

ا مجموعة مؤلفين مجمع اللغة العربية بالقاهرة، المعجم الوسيط، ط?. (مصر: مكتبة الشروق العربية، د. ت)، ج?، ص 580، مادة "طف ل".

ابن عابدين هو: محمد أمين بن عمر بن عبد العزيز عابدين الدمشقي: فقيه الديار الشامية، وإمام الحنفية في عصره. مولده سنة (1252هـ - 1784م) في دمشق، ووفاته سنة (????هـ - (1836م)، أشهر كتبه رد المحتار على الرد المختار يعرف بحاشية ابن عابدين، ورفع الأنظار عما أورده الحلبي على الدر المختار، انظر: الزركلي، الأعلام، مرجع سابق، ج 6،

ص 41 - 42.

عابدين، محمد أمين بن عمر بن عبد العزيز، رد المختار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار فقه أبو حنيفة، د. ط. (بيروت: دار الفكر، 1421هـ - 2000م)، ج?، ص 361.

4 ابن الشوكاني هو: علي بن محمد بن علي بن محمد الشوكاني مولده ووفاته في صنعاء (???? -1250هـ – 1802 - 1834م)، فقيه، ومن أهل الاجتهاد، له كتب منها القول الشافي السديد في نصح المقلد وإرشاد المستفيد، انظر الزركلي، الأعلام، مرجع سابق، ج 5، ص17 – 18.

ه الشوكاني محمد بن علي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير ط1. (بيروت: دار إحياء التراث العربي، 1418هـ - 1998م)، ج 4، ص 27.

16