الحماية الجزائية لحق الطفل الجسدية والعقلية
الجزء ١ · صفحة ٤١النبوية الشريفة أمرت بالتداوي مثل حديث أسامة بن شريك قال: "أتيت النبي. صلى الله عليه وسلم. وأصحابه كأنما على رؤوسهم الطير، فسلمت ثم قعدت، فجاء الأعراب من ههنا وههنا، فقالوا: يا رسول الله أنتداوى؟ فقال: تداووا فإن الله تعالى لم يضع داء إلا وضع له دواء غير داء واحد الهرم "
فبشكل عام بينت الشريعة أن حق العلاج والتداوي لابد منه ويجب على الإنسان المسلم خاصة الأخذ به حتى لا يلقي بنفسه للتهلكة، وعلى وجه الخصوص بين الفقهاء أن الطفل كذلك له هذا الحق، بل من باب أولى، حتى أنهم منعوا كل ما من شأنه أن يضر بهذا الطفل
فيمرض.
ففي مسألة إرضاع الطفل المصابة أمه بمرض معدٍ للفقهاء أقوال في حكم رضاعة الطفل من الأم المصابة بمرض معد أقل خطورة من مرض الإيدز كالبرص والجذام حيث إن البرص غير قاتل والجذام قد وجد له علاج يوقفه عند حد معين بخلاف وباء العصر -الإيدز- الذي لم
يوجد
له
.
علاج ولا مصل، واق فمما جاء في هذا المجال ما ذكره العلائي في قواعده حيث قال: "ذكر المستفتي أن الولد رضيع وأن من يقبل قوله من الأطباء ذكر أن ارتضاعه لبنها يورث ذلك المرض فيه فيتعين الجواب حينئذ بسقوط حضانتها وذلك قدر زائد على الإعداء؛ لأنه من جنس أكل السموم م (?).
1 أبو داود سليمان الأشعث بن بن إسحاق بن بشير بن شداد بن عمرو الأزدي السجستاني (المتوفى: 275هـ)، سنن أبي داود، المحقق: محمد محيي الدين عبد الحميد، رقم الحديث: 3855، د. ط. (بيروت، المكتبة العصرية، د. ت)، ج4،
ص ?.
مجموعة مؤلفين مجلة مجمع الفقه الإسلامي، المكتبة الشاملة، ج?، ص????.
??