الحماية الجزائية لحق الطفل الجسدية والعقلية (دراسة فقهية مقارنة بالقانون العماني) السواقي، موسى بن علي بن خميس

الحماية الجزائية لحق الطفل الجسدية والعقلية

الجزء ١ · صفحة ٤٧

على عدم تكليف الإنسان بما لا يستطيع في جميع الأمور، سواء أكان الإنسان كبيراً أم صغيراً، وعدم

تكليفه بما لا يطيق، فقد دعا الرسول صلى الله عليه وسلم إلى الرحمة بالصغير، وعن جرير بن عبد الله قال رسول الله

صلى الله عليه وسلم من لا يرحم الناس لا يرحمه الله عز وجل» '.

يوجد

يرى الباحث أنه مع وجود الاضطرار في حالة فقر الأسرة وغياب الولي أو عجزه قد لا بأس في إسناد بعض الأعمال إلى الأطفال بما يتناسب مع سنهم وقدرتهم الجسمية وينمي بعض

مهاراتهم لكن لا ينبغي أن نحول هذه الطفولة إلى رجولة مبكرة متحملة لمسؤولية أسر كاملة. لذلك الالتزام ببعض الضوابط الشرعية منها: أن يكون العمل لائقا ولا يحرم الطفل من

حقه

في

التعليم وأن يكون ملائما لقدرته والأولى من كل ذلك أن تلتفت الأمة إلى أبنائها لأنهم عماد

حضارتها.

فيرى من منع تشغيل الأطفال إلا عند الضرورة، لأن الأصل أن تكون مرحلة الطفولة للعب واللهو المباح، والتعليم وكسب المهارات، وكذلك دفع المبكر بالطفل إلى العمل يضيعه من تلقي التربية الأخلاقية الكافية كالأمانة، وإذا خرج إلى سوق العمل دون هذه الأخلاق سيدفعه إلى الانحراف، وسيؤدي إلى خسارة كثير من القيم التي يجب أن تغرس فيه.

المطلب الثاني: حقوق الطفل الجسدية في القانون العماني (قانون الطفل العماني).

الطفل بالدرجة الأولى إنسان يستفيد من الحماية الجزائية المقررة للإنسان لضمان تمتعه بما يعرف (بحقوق الإنسان، ولم يكتف المشرع العماني بحماية حقوق الإنسان، وإنما أفرد موادا قانونية خاصة لحماية الطفل وتمتعه بحقوقه، وضمن المشرع للطفل حماية ذات طابع جزائي، وفي هذا المطلب نتعرف على حقوق الطفل الجسدية.

البخاري، صحيح مسلم مرجع سابق، رقم الحديث: 6030، ص 975.

??