الحماية الجزائية لحق الطفل الجسدية والعقلية
الجزء ١ · صفحة ٨٧البقرة: ??? ا، فدلة الآية على أن القصاص عقوبة مماثلة، والمثل لا بد أن يكون بالمثل، فيقتل القاتل بمثل ما قتل المقتول.
وقيل: القصاص والدية، فهما عقوبتان أصليتان في قتل العمد فيتخير الولي ما يشاء منهما،
وهو قول الإباضية، الشافعية.
واستدلوا من مفهوم كلمة (العفو) الواردة في آية القصاص. قال القرطبي: فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ البقرة: ??? أَخِيهِ شَيْءٌ،، فالعفو أن يقبل الدية في العمد، فَاتِبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ، البقرة: 178، أي: على صاحب الدم اتباع بالمعروف في المطالبة بالدية، وعلى القاتل أداء الدية دون مماطلة أو تأخير"، وقوله تعالى: {ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ (البقرة: 178، أي: قبول الدية تخفيف الله؛ إذ جعل الدية بدلا من القصاص.
من
واستدلوا كذلك من السنة النبوية: عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من قتل له قتيل
فهو بخير النظرين إما أن يقتل وإما أن يفدى».
هذا دليل على أن موجب قتل العمد القصاص والدية عقوبتان أصليتان يتخير الولي ما شاء. تبين لنا من العرض السابق اتفق الحنفية على أن موجب قتل العمد القصاص وهو القول الراجح عند الحنفية، ولا تجب الدية إلا إذا رضي الجاني بعد طلب ولي المجني عليه، وذهب جمهور الفقهاء خلاف ذلك، لأن موجب القتل العمد عندهم القصاص أو الدية، وليس للجاني أية إرادة الاختيار، بل الإرادة لولي المجني عليه.
انظر: الكندي، المصنف، مرجع سابق، ج 41، ص23.
انظر: الماوردي، علي بن محمد بن محمد بن حبيب، الحاوي الكبير في فقه الشافعي وهو شرح مختصر المزني، تحقيق. الشيخ علي محمد والشيخ عادل أحمد عبد الموجود، ط 1. (بيروت، دار الكتب العلمية، 1414هـ – 1994م)،
ج ??، ص ??.
القرطبي، محمد بن أحمد، مختصر القرطبي، ط 1. (لبنان: دار الكتب العلمية 1422هـ - 2001م)، ج 1،
ص???.
القزويني، محمد بن يزيد، سنن ابن ماجه رقم الحديث 2614، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، د. ط. (مصر: دار
إحياء الكتب العربية، د. ت)، ج?، ص 55.
Yo