الحماية الجزائية لحق الطفل الجسدية والعقلية
الجزء ١ · صفحة ٩٠ورواية آخر: أن دية العمد مثلثة ثلاثون حقة وثلاثون جذعة وأربعون خلفة في بطونها
أولادها، واستدل القائلون بالتثليث بحديث عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال رسول الله: «من قتل عمدا دفع إلى أولياء القتيل فإن شاءوا قتلوا وإن شاءوا أخذوا الدية وذلك ثلاثون حقة وثلاثون جذعة وأربعون خلفة وذلك عقل العمد ما صولحوا عليه فهو لهم وذلك تشديد العقل».
تبين لي في العرض السابق أن الحنفية لا يحددون مقدارا معينا لدية القتل العمد إذا سقط القصاص، وقد تركوا تحديد الدية إلى الاتفاق الحاصل بين الجاني وولي المجني عليه، بينما نرى المالكية ورواية عند للحنابلة أن الدية تعطى تربيعا، وذهب الشافعية والرواية المرجوحة عند الحنابلة والإباضية أن دية القاتل تعطى تثليثا.
ومما يستوجب ترجيحه رأي، الحنفية، لأنه مؤيد بالعقل والنقل الدية جاءت عوضا للنفس المقتولة، والنفس لا تثمن بتثمين معين، لذا فإن الدية في قتل العمد يجب أن تخضع للاتفاق بين الجاني وولي المجني عليه، وجوّز الإباضية الزيادة على المقدار المحدد، وهذا دال على وجود السعة في إخضاع مقدار الدية للاتفاق، ونستدل بحديث عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من قتل عمدا دفع إلى أولياء القتيل فإن شاءوا قتلوا، وإن شاءوا أخذوا الدية وذلك ثلاثون حقة وثلاثون جذعة وأربعون خلفة وذلك عقل العمد ما صولحوا عليه فهو لهم وذلك تشديد العقل»، بين الحديث أن الصلح على أكثر من الدية جائز إذا طلبه ولي المجني عليه.
المرجع نفسه.
الترمذي، محمد بن عيسى بن سؤرة، الجامع الكبير – سنن الترمذي، تحقيق: بشار عواد معروف، د. ط (بيروت: دار الغرب الإسلامي، ????م) ج4، ص???.
المرجع نفسه.
VA