الألعاب الإلكترونية وأثرها في العقيدة والأخلاق الهادي، سلطان بن خلفان بن عبد الله

الألعاب الإلكترونية وأثرها في العقيدة والأخلاق

الجزء ١ · صفحة ١٥

التكنولوجيا الحديثة، ويتم تشغيله بواسطة عدة أنواع من الأجهزة، وكل لعبة تتميز بما تقدمه من إثارة وتشويق، وتسلية وترفيه، تظهر فيها ثقافة مصمميها وأفكارهم المتنوعة، كما أنها لا تقتصر على مكان دون آخر ولا على فرد دون آخر صغيرا كان أو كبيرا ومن كلا الجنسين، فهي عالمية ولها شعبية كبيرة بين الناس، كما أن الألعاب الحديثة تتيح للاعبين التواصل واللعب فيما بينهم ولو كانوا في أماكن مختلفة

وبعيدة.

ويمكن أن نختصر تعريف الألعاب الإلكترونية بالقول بأنها عبارة عن وسيلة تقنية متعددة الأدوات، لها أهداف مختلفة، وتعمل وفق نظام محكم.

ثانيا: تعريف ألعاب الفيديو:

نجد أن بعض الباحثين ربطوا ألعاب الفيديو بالوسائل الإعلامية البصرية؛ بسبب ما تبثه من أفكار ومعتقدات، قد تؤثر سلبا أو إيجابا تبعا للمادة المعروضة. فعرفها أحدهم بأنها «ائتلاف قوي من الحوسبة والوسائط الإعلامية المرئية، وذات إمكانات متعددة الاستعمالات من الممكن تسخيرها كي تؤدي ما هو أكثر من مجرد لعبة ((، فألعاب الفيديو عبارة عن أنظمة وعدة وسائط يكمل بعضها البعض، فهي إما برامج يتم تخزينها في أقراص أو في بطاقة ذاكرة يتم تشغيلها بواسطة مشغل خاص والذي يتم توصيله بالتلفاز أو جهاز عرض، أو تكون هذه الألعاب عبارة عن تطبيقات يتم تحميلها واللعب بها بواسطة الهاتف، أو باستخدام الحاسب الآلي

ومنهم من يرى «أن ألعاب الفيديو ظاهرة شاشية إلكترونية قائمة بذاتها ووسيلة تكنو إعلامية بصرية سمعية رقمية ترفيهية تفاعلية ثقافية جماهيرية ورياضية، يسيطر اللاعب على مسارها متحكمة في الحركات عن طريق لوحة التحكم يستند تصنيفها على عناصر مهمة على غرار الدعامة أو الحامل والجمالية والنوع والصناعة واللاعبية".

ومن خلال هذه التعريفات يمكننا القول بأن ألعاب الفيديو هي وسيلة إعلامية بصرية وتقنية، ترفيهية وثقافية، تعمل بمشغل خاص وتعرض مادتها على شاشة.

1 التكنولوجيا: كلمة يونانية الأصل مكونة من مقطعين، الأول: تكنو ويعني، حرفة أو مهارة أو فن، أما الثاني: لوجيا ويعني: علم أو دراسة.

2 كليش، فرانك، ثورة الإنفوميديا، ترجمة: حسام الدين زكريا مراجعة عبدالسلام، رضوان عالم المعرفة، الكويت، عدد 253، سنة 1978 م، ص 146، (بتصرف).

3 سلطاني، الألعاب الإلكترونية وتأثيراتها في إعادة تشكيل ثقافة الشباب في عصر العولمة، ص 22 - 23.