الألعاب الإلكترونية وأثرها في العقيدة والأخلاق الهادي، سلطان بن خلفان بن عبد الله

الألعاب الإلكترونية وأثرها في العقيدة والأخلاق

الجزء ١ · صفحة ٥٦

علمهم أن كثيرا من هذه الألعاب تقع في متناول الأطفال والمراهقين وربما تقع عند أشخاص مضطربين نفسيا، يدفعهم سلوكهم إلى تطبيق ما يلعبونه على أرض الواقع؟

1 - الهدف الأساسي من تضمين الألعاب الإلكترونية مخالفات في الأخلاق، لا يختلف عما ذكرناه سابقا من تضمينها لمخالفات في العقيدة من محاولة للقضاء على الإسلام واضعاف شوكته، ولا يتأتى لهم ذلك إلا بانتزاع المسلمين من عقيدتهم وأخلاقهم وليس هناك فتنة تقضي على الأخلاق أعظم من فتنة النساء، وقد حذر منها النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «ما تركت بعدي فتنة أضرّ على الرجال من النساء، وقد أدرك أعداء الإسلام ذلك، واتخذوها وسيلة لإغواء الشباب وإفسادهم، واتبعوا في ذلك مختلف الأساليب، ومن ضمنها وسائل الإعلام، فأدخلوها في الفن والتمثيل، وفي عروض الأزياء وصناعة الإعلانات بالإضافة إلى صناعة الأفلام الإباحية، كما تضمن جزءا منها الألعاب الإلكترونية.

2 - لا تخلو أهداف تضمين الألعاب الإلكترونية بمشاهد العري والمواد الإباحية، من أهداف مادية، وأطماع للحصول على مكاسب مالية، بحيث يضمن مصنّعو الألعاب في حالة عدم تحقيق قصة اللعبة نجاحا، أن يكون هناك إقبال عليها لتضمنها لمثل هذه المشاهد، وخصوصا من قبل الأشخاص الذين يبحثون عنها، فيسترون بذلك على عيوب اللعبة. 3 - إن رغبة الشركات المصنّعة للألعاب في الحصول على الأموال الطائلة، قد يكون في حسابهم فوق كل اعتبار، مهما قد تؤدي هذه الألعاب إلى أضرار بالنسبة إلى الأفراد أو المجتمعات، ما دام ما يصنعونه له إقبال من قبل المستهلكين، حيث إن ألعاب القتال مع ما فيها من عنف مبالغ فيه، إلا أنها تحتوي على الإثارة والتشويق وهذا ما يجعلها أكثر إقبالا وجذبا للمراهق؛ لأنه يظن أن في استطاعته أن يفعل في هذا العالم الافتراضي ما لا يقدر على فعله في الواقع، ولا يدرك أنه الوقت قد يتأثر بها سلوكيا.

المبحث الثالث: حكم الألعاب الإلكترونية والبديل الإسلامي:

مع

وضع الإسلام ضوابط عديدة لمجريات الحياة وأحداثها المتلاحقة، وحدد قوانين عامة تحكم السلوك الإنساني في كل زمان ومكان، ومبادئ أخلاقية تتسق مع تطوّر الحضارات والألعاب الإلكترونية من ضمن النوازل المستجدة التي طرأت على الساحة العالمية عامة والإسلامية خاصة، رغم قدم ظهورها إلا أنها لم

البخاري، صحيح البخاري، طوق النجاة، ج 7، ص 8، ب 17،

5096

52