الألعاب الإلكترونية وأثرها في العقيدة والأخلاق
الجزء ١ · صفحة ٥٧ولكن
من
مع
هذا
الطبيعي
تشغل العلماء والباحثين في ذلك الوقت؛ لأنها كانت في مرحلتها الأولى بسيطة وبدائية، التطور الكبير والتقنية العالية، أصبحت ذات إقبال كبير واهتمام واضح من قبل الناس، فكان أن تنال اهتمام العلماء والباحثين ومحاولتهم بيان أثرها واستنباط حكمها ونستطيع أن نقيس حكم هذه الألعاب على القواعد التي استنبطها الفقهاء ونحن بسبيل بيان ذلك في هذا المبحث الذي يتناول:
1 - حكم الألعاب الإلكترونية.
2 - البديل الإسلامي للألعاب الإلكترونية.
المطلب الأول: حكم الألعاب الإلكترونية
الألعاب الإلكترونية وسيلة من وسائل الترفيه التى نالت قبولا وانتشارا بين أوساط الكبار والصغار على السواء؛ لما تحتويه من مضامين تبعث على الإثارة والتشويق وهذا ما جعلها وسيلة جذابة للشباب وخاصة المراهقين الذين يتمتعون بالقوة والحيوية والنشاط، فيبحثون عن أي وسيلة يفرغون فيها عن طاقاتهم، وهذا جعل كثيرا من الباحثين والمربين يبحثون عن الحكم الشرعي لهذه الألعاب.
وقبل التطرق إلى حكم الألعاب الإلكترونية، نحتاج إلى بيان حكم الترفيه الذي أباحه الشارع للناس بشكل عام وكذلك معرفة وضوابطه؛ لكون هذه الألعاب وسيلة من وسائل الترفيه كما ذكرنا، ومن خلال معرفة الحكم والضوابط نستطيع أن نتصور نتصور الحكم الشرعي
أولا: حكم الترفيه فى الفقه الإسلامي وضوابطه
لها.
من خلال النظر إلى النصوص الشرعية سواء من القرآن الكريم، أو من السنة المطهرة على صاحبها أفضل الصلاة والسلام لا نجد ما يحظر اللهو واللعب إلا ما صحابه أمر محرم شرعا، أو أدى إلى مفسدة محققة أو مرجحة وكذلك عند النظر إلى المقاصد الكلية للشريعة، نجدها أنها تبيح الطيبات، وتحرم الخبائث، ويدخل في هذه الطيبات كل ما تستطيبه وتتلذذ به الحواس المختلفة.
•
القرضاوي، يوسف، فقه اللهو والترويح مكتبة وهبة القاهرة، ط 2، 1427 هـ / 2006 م، ص 9، (بتصرف).
القرضاوي فقه اللهو والترويح، ص 9، (بتصرف).
53