فقه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
الجزء ١ · صفحة ١٠أنصارها ولو كانت باطلا، فالشيوعية مثلا رغم مناقضتها لعقيدة الإسلام صارت عقيدة، وأمسكت بنصف الكرة الأرضية سياسيا وعسكريا وثقافيا لإخلاص لينين وماركس لها، واعتناقهما للمبدأ وإصرارهما الدعوة إليه، فليس بشرط التمكن في الأرض لفكر ما أن يكون موافقا للشريعة، وإنما إخلاص إنسان ما لفكر مضاد للدين يحرمه ثواب الله في الآخرة، وأما إخلاص الإنسان الله بعمل الخيرات يعني جزيل الثواب من الله في العقبى.
الرفق: قال الله تعالى ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لا تَفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ﴾ آل عمران 159 قال سفيان الثوري:
لا يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر إلا من كان فيه ثلاث خصال: رفيق فيما يأمر رفيق فيما ينهى، عدل بما يأمر عدل فيما ينهى، عالم فيما يأمر وعالم فيما بتهي)
ينهى)
وهو الأصل في أسلوب الأمر والنهي، وما كان على خلافه فهو الاستثناء، والنبي صلى الله عليه وسلم قال: (إنّ الله رفيق يحب الرفق في الأمر كله، ويعطي عليه ما لا يعطي على العنف وقال: إن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه ولا يُنزع من شيء إلا شانه) ولهذا قيل: (ليكن أمرك بالمعروف معروفا، ونهيك عن المنكر غير منكر وأمثلة جدوى الرفق في هذا المقام من السيرة النبوية وتراجم المصلحين أكثر من أن تحصر، وأشهر من أن تذكر، إن النهي عن المنكر ليس عقوبة بل هو إما تذكير (باللسان) أو تغيير وإزالة (باليد) والأمر والنهي والإزالة حق لكل مسلم
).