فقه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
الجزء ١ · صفحة ٩يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ} النحل 92 وهذا حال صلاح النية من قبل ثم فسادها، أما
إن كانت النية فاسدة من أصلها فذلك أشد خسارة.
قال قطب الأئمة محمد بن يوسف أطفيش في تفسير قوله تعالى مخلصين له الدين كم
يجودون العبادة، ولا يراء وون بعبادتهم، ولا يسمعون بها، ولا يأخذون بها عرضا من الدنيا، ولا يخلطونها بما ينقصها ويفسدها.
قلت أي القطب: ويظهر لي أن يقول المكلف: (أعوذ بالله من الإهمال ومن الإبطال للأعمال، وأسألك اللهم أن تعاملنا بالإفضال فوق المعاملة على قدر الأفعال، ولعل الله يجبر إهماله،
فيكون كمن نوى، ولم يهمل النية، ويكون كمن لم يبطل عمله برياء أو سمعة)
وقال بعض الإخلاص الإتيان بالعبادة الله تعالى كما يحب، وبأن يعملها إجلالا الله، لا طلبا للجنة بها، أو هروبا من النار بها.
قلت أي القطب: لا يلزم هذا، ولا يقدر عليه كل أحد، والآيات والأحاديث لا توجبه، بل يجب رجاء الجنة والخوف من النار، وقد يقال المراد أنه يرجو ويطمع، ولكن يعبد إجلالا)
تيسير التفسير / 16.
وما ينبغي التنويه به أن الإخلاص لفكرة معينة وإن كانت مناقضة للتوحيد ووجود إرادة قوية
مع إيمان بتلك الفكرة فإنه يمكن أن تتوسع تلك الفكرة وتصير عقيدة (أيدلوجية) لها
9