فقه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إسماعيل بن صالح بن حمدان الأغبري

فقه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

الجزء ١ · صفحة ١٢

وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ) النحل 90 فلم يقبل الوفد إلا التغيير الفوري دفعة واحدة، لكن أبا عبيدة قال: ليتهم قبلوا منه، ولم يقبل الوفد الإباضي وعبد الملك بن عمر عرض عمر لأمور منها: عدم وجود ضامن لأن يعيش عمر حتى الغد، والتعجيل في الخير خير من الاني والتأجيل، وما يكون اليوم مواتيا قد لا يكون غدا، أما عمر وأبو عبيدة فقد راعيا صعوبة الوضع السياسي، ووجود نافذين معارضين منهج الخليفة عمر بن عبد العزيز من أقاربه كعمته وأبناء عبد الملك بن مروان، ونظرا في المظالم فكان من كثرتها ما يستدعي التأني خاصة ما يتعلق بانتزاع الأموال المشبوهة أو مصادرتها وهو ما يعرف في فقه الأصحاب ب (التغريق) (نشاط من تحفة الأعيان بسيرة أهل عمان) إذ مصادرة الأموال تحتاج إلى شهود

للتثبت من مصادرها.

إن المسلم عندما يدعو غير مسلم للإسلام فإنه يكتفي في بداية الأمر دعوته للإتيان بشهادة التوحيد أو الجمل الثلاث دون الخوض في التفصيلات وما يتفرع عن

النطق بها، فإذا شهد التوحيد تم التدرج معه وتعليمه مقتضيات التوحيد من أركان الإسلام وأخلاقه وشرعه في مختلف المعاملات وكذلك أمكن تعليمه ما يحل في الإسلام

وما يحرم من المطعومات والملبوسات) نشاط)

12