فقه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إسماعيل بن صالح بن حمدان الأغبري

فقه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

الجزء ١ · صفحة ٣٤

ورد في كتاب المصنف للعلامة محمد بن إبراهيم الكندي 11: (قال أبو عبد الله أي محمد 11 بن حبوب إن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ليس بفرض على كل، ولو كان كذلك لكان

على النساء، ولكن أشد فرضه على من قطع على نفسه الشراء، أو على من عرفه أنه منكر

فعليه إنكاره إلا أن يجيء حال تجوز له التقية) قال غيره (. . . إذا لم يقجر المعاين لجميع المناكر من هذا وغيره سقط عنه الإنكار، وإذا كان يقدر وجب عليه الإنكار بيده، وإذا كان لا يقدر باليد وإذا أنكر بلسانه لم يخف غير أنه لا يرجو القبول فقيل يجب عليه الإنكار، وقيل

لا يجب عليه

) قال الشيخ أبو محمد (ابن بركة) إذا رجا الإنسان قبول أهل المنكر منه وأمكنه كان واجبا عليه أن ينهى عنه مرة واحدة، لأن النهي مع الإياس بعد ذلك يكون نفلا، ومع الرجاء وغلبة الظن يكون فرضا، وما كان آمنا على نفسه وهو يرجو فعليه أن يؤمر وينهى ومع الإياس فالفرض مرة واحدة، فقد قال الله تعالى (قَالُوا مَعْذِرَةٌ إِلَى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ

الأعراف 164

(قال أبو المنذر وبعد هذا فالجملة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أقسام منها ما يجب على الكافة مقدار الطاقة، ومنها ما يجب على أئمة العدل وأمرائهم دون العامة، وليس ذلك

للعامة دون الأئمة إلا بالموعظة والتخويف بعقاب الله)

34