فقه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إسماعيل بن صالح بن حمدان الأغبري

فقه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

الجزء ١ · صفحة ٤٧

القرآن الكريم جعل هذه الفريضة في مصاف كبرى الفرائض في الإسلام، وهي طاعة

الله ورسوله والصلاة والصيام.

ب عدد من تلك الخطابات القرآنية فيما سبق من الآيات قدمت الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على فرائض أخرى ذات أهمية كبرى، ففي الآية الثانية قدمت فريضة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على إقامة فريضتي الصلاة والصيام، كما نجد أن هذه الفريضة قد قدمت في الآية السادسة حتى على الإيمان بالله.

إن هذا التقديم في الآيتين يشي بالأهمية المضاعفة لهذه الفريضة الاجتماعية أو في تقديم ذلك تنبيه للأمة بأن هذه الفريضة فيها حفاظ على الإيمان وحمايته.

إذ بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يسارع الناس إلى ترك الاشتغال بالدنيا، والتوجه إلى المساجد لأداء الصلاة، وحمل للناس بالتي هي أحسن للمحافظة على ركن الإسلام العملي الأول، وبالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يؤدي الناس ما عليهم من واجبات فيما يظنون به عن أقرب الناس إليهم وهو المال، فيؤدون الزكاة.

لولا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لتفشى الإلحاد وانتشر الانحراف العقدي، وما كان من وسيلة لإقناع الناس بمكة ترك الشرك وعبادة الأصنام إلا بالدعوة لدين الإسلام وصدع النبي بالرسالة الجديدة وبراءته مما يعبدون، وذلك هو أمر بمعروف ونهي عن منكر، ولاينتشر زيغ

47