فقه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إسماعيل بن صالح بن حمدان الأغبري

فقه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

الجزء ١ · صفحة ٤٨

العقيدة والإلحاد إلا إذا تم التهاون في فريضة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فالخلاصة:

هناك تلازم بين صلاح العقيدة وأداء الشعائر وبين الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

ت يستدل بالآية الثانية على الوجوب، لأن مطلعها تحدث عن ولاية المؤمنين بعضهم بعضا، ثم ذكرت ما هو من شؤون الولاية كالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فتارك

هذه الفريضة كأنه خارج عن جماعة المؤمنين، ولا معنى على هذا القول بمجرد

استحباب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، بل يتعين حمل الأمر على الوجوب.

قد يعترض معترض على هذا القول بقوله بأن الآية غير ظاهرة في أن ترك إحدى هذه الفرائض موجب للخروج عن إطار ولاية المؤمنين وإلا يلزم منه أن تكون تمام الأوصاف التي يذكرها الله للمؤمنين أوصافا مقومة للإيمان، ولا شاهد على أن هذه الفرائض اللاحقة أخذت شرطا في الولاية، بل جاءت في عرضها، والقول بأن ذكر الولاية هنا قبل الأمر والنهي إشارة إلى أن لكل مؤمن ولاية على المؤمن الآخر، فيكون ذلك بمثابة العلة التي تسمح للمؤمن أن يأمر أخاه وينهاه،

فيكون الأمر والنهي من شؤون الولاية الثابتة للمؤمنين على بعضهم.

قد يكون وضع الجملة الفعلية من {يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ إلى قوله تعالى ويُطِيعُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ أَوْلَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللهُ إِنَّ اللهَ عَزيزٌ حَكِيمٌ) عقب الجملة الاسمية

بعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْض دون ذكر واو العطف بينهما قد يشير إلى أن الجمل اللاحقة جاءت

??