فقه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إسماعيل بن صالح بن حمدان الأغبري

فقه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

الجزء ١ · صفحة ٤٩

لله

49

إما شرحا أو ترتيبا على الجملة السابقة، فنحن نقول مثلا: أنت مهذب ومؤدب تلقي السلام وتجيب الدعوة وتكرم الضيفن وهو يعني أن الجمل الفعلية اللاحقة جاءت بمثابة توضيح أو

تعليل أو بيان علاقة ترتب بينها وبين الجمل الاسمية الأولى، فليس من البعيد أن تكون طاعة الله الله ورسوله مع إقام الصلاة وإيتاء الزكاة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر هي التي تحقق ولاية بعض المؤمنين لبعض.

المقومات

ث قد يستدل على وجوب الأمر والنهي بالآيات الذاكرة لجمل فعلية كالثانية والثالثة

والسادسة بأن الجمل الفهلية ظاهرة في الوجوب.

الجواب عن ذلك: إن ظهور الجملة الفعلية في الوجوب مشروط بكونها في مقام الطلب والأمر وإلا فلا يقول أحد بظهورها في الوجوب مطلقا، فإذا قلت زيد يكرم الناس، فهذا لا يوجب أمرا، ولا يفيد وجوبا، وأول الكلام إثبات أن هذه الآيات في مقام الطلب، فليثبت ذلك ثم ليوضع البناء فوقه.

ج تقريب الاستدلال بالآية الثانية هنا من خلال مفهوم آخر الآية ﴿وَلِيْكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللهُ إِنَّ اللهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ التوبة 71 فالمفهوم هو عدم شمول الرحمة لمن لا يأمر

بالمعروف ولا ينهى عن المنكر.