فقه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إسماعيل بن صالح بن حمدان الأغبري

فقه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

الجزء ١ · صفحة ٦

عوامل نجاح الداعية:

إذا أراد الإنسان تحقيق مطلب، وبلوغ غاية، والوصول إلى هدف واستمالة قلب فإنه يتخير. وهو يوجه رسالة. من الأدوات ويسطر من جواهر العبارات ما يغلب على ظنه تأثيرها على

فؤاد الموجهة إليه، وتلبية المخاطب طلب أو دعوة صاحب الخطاب.

وكل صاحب بضاعة يطمح إلى تسويق بضاعته وعرضها بأفضل طريق حتى لا تصاب بالعطب أو التلف، وكل صاحب حاجة يقدم بين يدي حاجته ما يكفل قضاءها مخافة ردها والنفور منها، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر دعوة وحاجة وضرورة، تحتاج إلى تسويق وحسن عرض وتشويق وإلا لن يتمكن صاحب الرسالة من بلوغ الهدف ولو كان المضمون حقا، فالأساليب والطرائق قد تكون كالفرض إذا تعلق تحقق الرسالة بها تماما مثل سجود السهو فهو صار فرضا لجبر منسي عنه أو لتعلق فرض به.

عوامل كثيرة لا بد من استحضارها عند القيام بفريضة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر،

ومن هذه العوامل والمرتكزات:

(النية فهي رأس كل أمر، وبدونها كمن يحطب ليلا أو يسير بلا دليل، فلا بد أن تكون الله، لقوله تعالى هو ومَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاء

6