فقه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
الجزء ١ · صفحة ٦٦حكم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر:
اختلف فقهاء المسلمين في حكم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فمنهم من اعتبره فرض كفاية، إذا قام به البعض سقط عن الآخرين، ولكن إن تركه الجميع هلكوا أجمعين، فقد قال الله تعالى ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ وعلى هذا فهو جائز لآحاد المسلمين بالشروط المعتبرة، واعتبروا كلمة (من للتبعيض فقط، لكن نص الفقهاء على أنّ فرض الكفاية قد يتعين في حالات منها على
سبيل المثال:
الأولى: إذا كان المنكر في موضع لا يعلم به إلا هو وكان مسكناً من إزالته. الثانية: في موضع ودائرة مسؤولية الإنسان، كالأب في بيته، والمدير في دائرته، كما جاء في الحديث والرجل راع على أهل بيته ومسؤول عن رعيته)
الثالثة: إذا لم يكن أحد قادراً على تغييره إلا هو فيتعين عليه.
قال العلامة أبو إسحاق الحضرمي في مختصر الخصال: (والذي يوجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على الإنسان ثلاث خصال: أحدها أن يكون بالغا عاقلا موحدا، والثاني: أن له من أحد منكر، الثالث: أن يغلب على ظنه قبول الحق مع قلة الخوف على نفسه وماله، فإن غلب على ظنه أنهم لا يقبلون منه، وليس هناك مخافة، فالواجب عليه أن ينهى
يبدو
مرة واحدة)
66