فقه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إسماعيل بن صالح بن حمدان الأغبري

فقه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

الجزء ١ · صفحة ٧١

مراتب التعامل مع المنكر:

إن مراعاة الأحوال والتدرج عند إرادة التغيير أو التأثير أمر ضروري لبلوغ الغاية وتحقيق الثمار المرجوة من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، لذلك ينبغي القيام بالآتي:

الأول: التعريف، لأن المرتكب قد يكون جاهلاً، والجاهل يُعلم، وهذا متعين خاصة في

أزماننا هذه، ففي كثير من بلاد المسلمين هناك تجهيل متعمد بالدين، ولا يتلقى الطالب مثلاً

إلا معلومات ضحلة عن مبادئ الدين، ويرافق التعريف كما بينت الترفق والتلطف والإرشاد والتوجيه، كل ذلك مجلل بالرحمة والحرص على هذا المرء.

الثاني:

"

: الوعظ والنصح والتخويف من الله تعالى، فالمنكر عليه هنا عالم بالحكم الشرعي، فالتذكير بالله تعالى والتحذير من مخالفته والتخويف من عقوبته من الذكرى التي تنفع المؤمنين كما قال تعالى B وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين وليحرص أن يكون ذلك في السر ليعينه

على قبولها، فلا تأخذه العزة بالإثم، وليدرك أن القصد النصح لا التشهير.

الثالث: التغليظ بالقول، إذا لم ينفع ما ذكر، فلا مانع من إغلاظ القول لكن ضمن ضوابط الشريعة في خطاب الناس، ويكون ذلك على قدر الحاجة وبحدود مضيقة، ولا يقول إلا حقا، قال تعالى في مثل هذا المقام فأعرض عنهم وعظهم وقل لهم في أنفسهم قولاً بليغا 2

71