فقه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إسماعيل بن صالح بن حمدان الأغبري

فقه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

الجزء ١ · صفحة ٩٢

ت التوصيف بصفة الشيطان وأتباعه لأن الآيات وصفت من يأمر بالمنكر بأنه متبع للشيطان، الذي من أبرز صفاته الأمر بالفحشاء كما في 10، 12، 13 وهي صفات

المنافقين و المُنافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُم مِّن بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ

المَعْرُوفِ وَيَقْبضُونَ أَيديهم نسوا اللهَ فَنَسِيَهُمْ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمُ الْفَاسِقُونَ) التوبة 67

أَيْدِيَهُمْ

فالشيطان يأمر بالفحشاء بينما يأمر الله بخلافها.

عمدة الشيطان في الأمر بالفحشاء هي:

(1) التخويف وخلق القلق: {إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءهُ فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ

إن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ} آل عمران 175.

(2) الوعد وخلق الأماني: {يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلا غرُورا

النساء 120.

(3) التزين: {فَلَوْلا إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا وَلَكِن قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كانُوا يَعْمَلُونَ) الأنعام 43 وليس للشيطان سلطة مطلقة على بني آدم، ولكن هناك عوامل تعجل من سرهة استجابة الإنسان لوسوسته {وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَا قُضِيَ الْأَمْرُ اِنَّ اللهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدتُكُمْ فَأَخْلَقْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِي عَلَيْكُم مِّن سُلْطَانِ إِلَّا

أَن دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلَا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنفُسَكُم مَّا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنتُمْ

92