كسبنا حربا: الحملة في عمان 1965 - 1975 جون أكهورست ( John Akehurst)

كسبنا حربا

الجزء ١ · صفحة ١٤

منتديات الحارة العمانية

كسبنا حربا … الحملة في عمان 1965 - 1975 ترجمة: النسر عدوانيين فى جانب واحد وجيران أغنياء و محدثين بفضل النفط في الجانب الآخر. و كان سعيد في الوسط يتحسر على تأثير عائدات النفط في الإمارات العربية و خاصة على خصوصية الثقافة الإسلامية و الإقتداء بتعاليم الإسلام و كان مصرا على حماية بلده و شعبه من توابع و تأثيرات هذا التغيير و يجب على المرء احترام الدوافع التي دعته إلى ما يوصف الآن بسياساته الأتوقراطية الشديدة و الصارمة و الكريهه و المنفرة و لكن هذه التطبيقات في الغالب يندم عليها و مما نتج عن ذلك و بشكل غير مفاجيء نشر بذور التمرد. لقد رسم الخط بصرامة السيطرة و التحكم و بطريق أدى به لإنجاز العزلة والانغلاق و الممنوعات في عمان لما كل ما هو غربي مورد مثل البنطلون و النظارات الشمسية و راديو الترانسستر و الرقص و الموسيقى و الكاميرا و السجائر و الألعاب و وسائل الطهي بالغاز و لربما استطاع الصمود ضد هذا المد الجارف إلى مدة أطول. و لكنه كان و على سبيل المثال ضد التعليم حيث كان يرى خطر المدرسين العرب الذين لهم ميول يسارية و تأثيرهم على الطلبة و تعزيز آمالهم في الوظائف المربحة و التي لا يستطيع توفيرها لهم فيما بعد و إدراك تأثير العالم الخارجي على ذلك الذي يستجوب أن يكون جزءا في عملية البناء و التنمية .... و لذلك فإن عمان ليس بها مدارس. كان يرى أن التنمية الزراعية هي الخروج عن العادات و رفض السماح استعمال الطرق الحديثة لتطويرها. الطب يعني وجود أطباء و الأطباء يعنون وجود إشراف و لذلك فأن هذه الأمور فرضيا ممنوعة على الشعب الذي لا يزال يمارس العلاج بالكي كعلاج لجميع الأمراض.

و لذلك قام الشباب الطموح من الشعب بهجرة البلاد للبحث عن حظوظهم في أماكن أخرى. الكثير منهم تم تدريبهم كجنود والبعض الآخر أصبحوا رجال أعمال و البعض تعلموا تعليما بسيطا السلطان سعيد قاوم تأثيرهم بمنعهم من دخولهم عمان مرة أخرى و لكن بالتدريج استطاع بعضهم التسلل عائدين إلى بلادهم ناشرين الوعي ومثيرين مشاعر الكره و المعارضة بسبب النقص في التنمية وخاصة في ظفار حيث التذمر والهيجان عادة مألوفة منذ مئات

السنين.

أحترم دوافع الرجل العجوز و لست مستغربا مثل البعض لقساوة و وحشية أساليبه التي لا يجب قياسها بالمعايير الغربية. و في الحقيقة وجدت نفسي في الغالب محاولا الشرح للصحفيين الأجانب أن الكثير من مظاهر الحياة في البلاد التي تبدو ملعونة بالنسبة لهم تكون مقبولة و اعتيادية بالنسبة للسكان. الجريمة تستحق العقاب مهما كان ذلك العقاب غير إنسانيا بتر أيدي اللصوص و رجم الزانيين لم تؤدي إلى مزيدا من العربدة و سفك الدماء. إنها تعني لا سرقة و القليل من فاحشة الزنا. لم نقم بغلق أبواب المنازل أو السيارات و لم نفقد شيئا أيام قليلة بين أصفاد الحديد تنهي استخدام الكحول. وبالمثل المبالغة في الأحكام أمر متوقع من السلطان فأي أمر أقل تشددا سيأخذ مأخذ العار الدولي أو ببساطة ضعفا من جانبه القليلون من الزوار السياسيين يمكنهم قبول أو تفهم هذا عندما يتأسفون على المصاريف الشخصية للسلطان على منزله و محل إقامته و تنقله.

حتى عام 1967 كان سعيد يستطيع ادعاء الفقر لتدعم رفضه للتنمية و لكن عائدات النفط بدأت تتدفق و برغم

14