كسبنا حربا
الجزء ١ · صفحة ٤٥منتديات الحارة العمانية
ترجمة: النسر
كسبنا حربا … الحملة في عمان 1965 - 1975 السهل جدا و أكثر من ما كان يبدو على الحقيقة التقدم نحو البحر و أخذ القرار بإعطاء كتيبة الجنوب الأوامر و التي كانت في ذلك الوقت تحت إدارة وقيادة John Gordon-Taylor و بالرغم أنه كان في إجازة في ذلك الوقت للبدء في مهم الدورية و مراقبة لتأمين الطرق من ناحية الجنوب. كان هذا أمري الأول منذ وصولي و الذي كانت نتائجة مريعة بعد إسبوعين.
سرعان ما حان موعد اجتماعي الأول مع لجنة تطوير ظفار. هذه اللجنة نشأت نتيجة التوجه السائد بين أولئك الضباط الذين كانوا في الملايو في حالة الطواريء في الخمسينيات و توخههم بتفائل بالحاجة الضرورية لعمليات مكافحة الإرهاب و اعتقادهم بأن الجيش يأيد السلطة المدنية و ليس على الإطلاق على عكس ذلك و أن هذا من المهم و الضروري لكسب تأييد المدنيين من السكان و لهزيمة الإرهاب. تتكون اللجنة من رؤساء المؤسسات المدنية و العسكرية المنفذة للحرب. يترأس الوالي هذه اللجنة و أعضائها يتكونون من البريجادير رئيس إدارة التطوير (و الذي هو أيضا سكرتير (اللجنة و مسؤول المدينة و رئيس الاستخبارات و رئيس دائرة المساعدات المدنية و و رئيس الشرطة الذي ضمت عضويته فيما بعد بالرغم أننا كنا متعددي الألسن إلا أن العمل أنجز باللغتين و تمت الترجمة للراغبين و ذلك لتجنب أي خطأ في التفسير. كانت اللجنة تجتمع كل إسبوع و عادة ما يكون الاجتماع في بيت الوالي و على كل عضو ان يقدم تقريرا عن سير العمل المناط به لفسبوع المنصرم و عن العمل المتوقع انجازه الإسبوع القادم أي مسألة سياسية يتم مناقشتها و يتخذ القرار بشأنها فورا. كان هذا هو العمل أو الخلطة الرئيسية للجنة و بشكل ودي غير رسمي تتم مناقشة الأوضاع في ظفار و يتم تدارسها كل اسبوع و القرارات السياسية يمكن البت فيها و الأخذ بها و تنفيذها في الحال من غير توجس أو شريط أحمر. كانت إدارة اللجنة ناجحة في ظروف زمن الحرب و في وقت كانت فيه إدارات الحكومة العمانية في بداياتها و ليست معتادة لتقبل و تحمل المسؤولية لإتخاذ
القرارات.
أعضاء اللجنة أسعدهم التمتع بالصداقة الشخصية و الاحترام المتبادل و بالرغم من أنه كانت هنالك مناقشات مطولة و خلافات و مجادلات لم تكن هنالك الحدة و التعنت إلا مرة واحد فقط. هذه أتت عندما وصول أحد الأعضاء الجدد الذي اقترح بتخفيض صلاحيات اللجنة و الذي قوبل بردة فعل روحية و غضب حانق … أني أعترف و أتحدث عن نفسي أني صاحب ردة الفعل الحانقة. و لحسن الحظ … و فمن وجهة نظري و فمن وجهة نظري … الفكرة لم تكسب التأييد و في الحقيقة اللجنة كانت مندهشة كثيرا بانفجاري العاطفي و الذي كان مختلفا عن العادة و تميزي بالهدوء و النقاش المرتب المهذب بما يخص العمل و كان ذلك مدعاة للإحراج و تدارك الأمر. الشيخ بريك أومأ بشكل عظيم و ابتسامة صحبها شيء من العصبية و لكنه بكل حنكة و دبلوماسية ذهب إلى الموضوع التالي من الأجندة التي اكتسبها من خبرته الطويلة. الإقتراح لم يتم طرحه ثانية.