كسبنا حربا
الجزء ١ · صفحة ٤٤منتديات الحارة العمانية
ترجمة: النسر
كسبنا حربا … الحملة في عمان 1965 - 1975 السهولة احتلال منابع المياه القليلة فيها و ذلك للغياب الكامل للخضرة هناك فالحركة من الصعب إخفاءها عن المراقبة الجوية. و لذلك حتى الرجل الإستراتيجي الجالس على الكرسي القيادي يستطيع الاستنتاج و بسرعة أن كل ما على الجانب العماني القيام به هو احتلال الأرض من صرفيت إلى البحر و بذلك يتم قطع خط التموين الحيوي للعدو هذا الأمر من السهل قوله و لكن من الصعب القيام به صرفيت كونها معزولة كلية بواسطة واحد من أطول و أعمق الأودية في ظفار الذي يعرف بوادي السيق The Sayeq" أقرب ممر لبقية المقاطعة يقع على بعد عشرين كيلومترا و أن المحاولات العدة التي أجريت لتأمين سلامة ذلك الممر أعتبرت غير مقبولة و ذلك لأنه عرضة لقطعه من جانب العدو. أقرب قاعدة آمنة كانت في مانستون Manston" على بعد خمسين كيلومترا.
طوق العدو صرفيت بالألغام و بأسلحة جعلت الطيران المنخفض خطيرا. قذائف مدافع المورتار و المدافع المحمولة باليد " RCL" جعلت عمليات الطيران بأجنحة ثابتة من ناحية نظرية أمرا مستحيلا و طائرات الهيليكوبتر التي عليها أن تكون بمأمن من قذائف الأسلحة الصغيرة وجب عليها الإقتراب من علو 6000 قدم من سطح الأرض و الذي يعني 10000 قدم فوق سطح البحر و لزم عليها الهبوط والانقضاض وبشكل محوري قاذفة حمولتها بسرعة وبعد ذلك تصعد إلى أعلى في إرتفاع آمن قبل العودة. طائرتا هيليكوبتر كانتا تعملان باستمرار على مدار اليوم و تستطيعا التحليق نحو 16 إلى 18 جنديا طلعة حاملتا نحو 12 جنديا أو 1500 رطل من الشحنات. درجة الحرارة و الطقس يمكنهما كذلك تخفيض وزن تلك الكميات كل قطرة ماء و كل رصاصة و قذيفة و كل ربطة طعام و كل مظاهر و احتياجات الحياة و الحرب الأخرى و كل ما يمكن توصيله إلى صرفيت بهذه الطريقة و هنا تكمن المشكلة الحقيقية في أداء العمليات عدد طائرات الهيليكوبتر المتوفرة و عدد الساعات التي تستطيع طيرانها تحدد بالضبط عدد الجنود الذين يستطيعون العيش في موقع العمليات و مقدار وحدة قدرتهم القتالية. كتيبة الصحراء عندما استولوا في البداية على المرتفعات شقوا طريقهم إلى ذلك عن طريق السفح الأول من سفوح التلال من خلال جلمود صخري يطلق عليه " Capstan" و لكن لم يستطيعوا السيطرة على ممر واسع يكفي لتوفير تحليق آمن لطائرات الهيليكوبتر و لذلك اضطروا للإنسحاب و العودة إلى قمة الجلمود و لذلك استمرت العمليات بذلك الشكل لمدة أكثر من سنتين في حين كان العدو يعزز من مواقعه ويدك باستمرار مواقعنا بقذائف " RCL" و المورتار و يكثف من عدد ألغامه في المخرجين المحتملين.
الحياة عندما رأيت المكان لأول مرة كانت أصبحت عملا روتينيا مملا و أليما و مكلفا من تموين بالهيليكوبتر و توزيع المؤونات و المعدات و المراقبة و أخذ الحماية و الحفاظ على عملا روتينيا ملائما إلى حد ما الوضع كان يبدو مقبولا و لم تبدو أن هناك أي روح عدوانية أو نشاط كفيلة للقيام العدو بأي هجوم و بينما كنت واقفا على قمة الجلمود في اليوم الأول لم أشعر بهوة 600 قدم لأن سحب الخريف المونسون) كانت تتطبق بالتمام على على حافة 6 الجلمود و أن المرء يشعر أنه يستطيع أن يمضى قدما إلى الإمام عبر تلك السحب. في ظل تلك الأحوال بدى أنه من
44