كسبنا حربا: الحملة في عمان 1965 - 1975 جون أكهورست ( John Akehurst)

كسبنا حربا

الجزء ١ · صفحة ٥٥

كسبنا حربا … الحملة في عمان 1965 - 1975 منتديات الحارة العمانية .. عمليات ما بعد فصل الخريف (Post-Monsoon Operations)

ترجمة: النسر

في نهاية أغسطس 1974 أتى إلى صلالة وفدا عسكريا إمبراطوريا إيرانيا رفيع المستوى برئاسة الجنرال "أزهري" رئيس أركان القيادة الإيرانية و ذلك لمناقشة تشكيل قوة عمل و ذلك لتأسيس خط مواجهة في المنطقة الغربية باهداف مشابهة لتلك التي تأسس عليها خط " Hornbeam" و بالأخص من) " Manston" فاعدة جوية إلى الغرب من ظفار) و التي ستكون قاعدتهم إلى الجانب البحري من رخيوت و على بعد نحو 27 ميل جنوبا. عقد اجتماعا مطولا برئاسة الجنرال " Creasey" و في ذلك الاجتماع تم طرح العديد من اقتراحات العمليات العسكرية و الخطط الادارية و تمت مناقشتها بكل حذر و عناية و صبر " Manston" كانت قبل هذا قاعدة جوية صغيرة مليئة بالغبار و مدرج ترابي مع القليل من الدفاعات الأرضية، و لكن في غضون ثلاثة أشهر أصبح بها مجمع مقر قيادة كبير و مدرج طويل مرصوف بالأسفلت مجهز لاستقبال طائرات عدة بحجم C 130 في اليوم الواحد.

في المساء أقام السلطان حفل عشاء رسمي على شرف الضيوف الإيرانيين. و هذه كانت المرة الأولى التي أقابل فيها صاحب الجلالة وبعد ذلك اكتشفت أنني لم أقابله في الأحوال العادية و في كمال تألقه. عندما يكون مرتاحا يستطيع التحدث بحوية و راحة و رغبة في مواضيع متعددة الجوانب و خاصة تلك التي تتعلق بالعلوم البيئية و الموارد الطبيعية و و بشكل الواسع متعمق بتاريخ عمان. لقد ارتحل كثيرا و مستمتع بفخر بتجربته كطالب في كلية ساندهيرست و كضابط في الجيش البريطاني الأمر الذي لا يزال مؤثرا بشكل كبير في أفكاره و طباعه و تتطلعاته. بإختصار يمكن أن يكون رفيقا جيدا عندما تكون الأمور بسيطة و غير رسمية … و لكن هذه المناسبة هي مناسبة رسمية على كل الأحوال. تجمعنا" في "المجلس أو كما تعرف غرفة الضيافة الرسمية و التي يوجد بها عرش مرتفع شبيه بالكرسي في إحدى النهايات و مقاعد مريحة منتشرة حول الجدران يسع كل منها لشخصين الجنرال " Creasey" و الجنرال أزهري جلسا على جانبي العرش و جلسنا نحن البقية و الذي كان عددنا نحو العشرين على المقاعد حول الجدران. و في الوقت المحدد دخل السلطان مرتديا شماغا ملونا و بشتا فاخرا و حزاما فاخرا مزخرفا به خنجر فضي رائع الذي يوضع في المنتصف … و هذا هو اللباس التقليدي العماني. بعد أن أخذ مقعده على العرش كان هنالك صمتا لمدة ثلاثة دقائق. العرب و الإيرانيون لم يكونوا مكترثين لكل هذا و لكني أنا و كذلك الأوروبيين الآخرين بالتأكيد بدأنا نتساءل … ماذا يتبع هذا.

- هل كانت رحلتكم جيدة … سأل السلطان.

- نعم يا صاحب الجلالة … رد الجنرال أزهري … و استمر الصمت لدقيقتين.

- سمعت أن البئر في " Raven's Roast" تبدو جيدة. … قال الجنرال " Creasey" و استمر الصمت

لدقيقة.