كيف تكتب وصيتك؟ صالح بن مطر الهطالي

كيف تكتب وصيتك؟

الجزء ١ · صفحة ١١

2 - أنها تبرئ ذمة الموصي مما عليه من ديون وضمانات وحقوق، سواء أكانت لله أم للناس. ومن هذا تظهر عظمة الإسلام من جعل حقوق الآدميين محفوظة حتى وإن مات من عليه الحق.

3 - أنها تبرأ بها ذمة الموصي مما يحدث بعد موته، وبخاصة إذا كان في أماكن يكثر فيها الجهل بعقيدة الإسلام، ويقل فيها الفقه بالدين، وخاصة فيما يتعلق بالأعمال المخالفة للشريعة التي يأتيها الناس بعد موت أحد أقاربهم.

في الوصية حماية لأموال بعض الورثة الذين لا يستطيعون تدبيرها لصغر سنهم أو قصور عقولهم، بحيث يقوم الوصي مقام الموصي في رعاية أموال هؤلاء، وحسن التدبير لها.

الوصية من الأعمال التي ينتفع بها المؤمن بعد موته، وذلك من خلال ما يوصي به من مشاريع خيرية، وأعمال تبقى الاستفادة منها بعد موته لسنوات. ولا شك أن الإنسان بحاجة إلى زيادة في القربات والحسنات، وتدارك لما فرّط فيه في حياته من أعمال الخير، وتمكين له من العمل الصالح، وصلة للأرحام والأقارب. وقد جاء عنه عليه الصلاة والسلام: ((إِذَا مَاتَ الْإِنْسَانُ انْقَطَعَ عَنْهُ عَمَلُهُ إِلَّا مِنْ ثَلَاثَةٍ إِلَّا مِنْ صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ، أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ، أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ

(1) ((

6 - في الوصية مكافأة الإنسان لمن أسدى إليه معروفًا في حياته، وبهذا تبقى ذكرى المؤمن الطيبة بين الناس حيا كان أو ميتًا.

- الوصية صلة للرحم والأقربين غير الوارثين وتوسعة على ذوي الحاجة والمعوزين، وتفريج لضوائق

المكروبين.

(1) رواه مسلم 1255/ 3، حديث رقم (1631).

11