كيف تكتب وصيتك؟ صالح بن مطر الهطالي

كيف تكتب وصيتك؟

الجزء ١ · صفحة ٢٤

إذن، يُشترط في الموصي ما يلي، وهذه الشروط في الموصي وصية غير واجبة، وأما الوصية الواجبة فلو لم تكتب أصلًا للزمت:

(1) أن يكون أهلاً للتبرُّع، وكمال الأهلية يكون بالعقل والبلوغ والحرية والاختيار وعدم الحجر لسَفَهِ أو غفلة ونحو ذلك مما هو معلوم في شروط الأهلية. وقد اشترط بعضهم الإسلام، وحيث إن الوصية من المسلم للكافر، جائزة، بشرط أن لا يكون الموصى له محاربا للمسلمين، فمن باب أولى صحتها من الكافر للمسلم.

(2 أن يوصي راضيًا مختارًا، فلا وصية لمُكْرَه.

أن لا يكون قد عاين الموت، فإن عاينه لم تصح منه الوصية لأنه لا قول له، إلا إن كانت عن

ضمان.

(4 أن يكون مالكًا لما يوصي به.

ه أن يكون غير مدين دينًا يستغرق كل ماله، فإن كان كذلك فإن الوصية تنعقد ولكن لا تنفذ محافظة على حقوق الدائنين؛ لأن سداد الديون مقدم على تنفيذ الوصية. وأما إن تنازل كل الدائنين أو بعضهم عن حقوقهم، أو تبرع أشخاص بسداد بعض هذه الديون، فإن الوصية تُنفّذ في ثلث التركة المتبقية.

ثانيا: الموصى له

إذا عين الموصي مصرفًا لوصيته فإنها تصرف فيما عيَّنه؛ سواء أكانت لشخص معيَّن، أم لجهة، أم في قربة يُشرع الوصية بها مما يعود إلى الموصي نفسه؛ كالحج والعمرة والأضحية عنه، أو يعود إلى غيره كالحج عن غيره، أم في وجه من وجوه البر والإحسان. أما إذا لم يُعيّن الموصي مصرفًا لوصيته فيُجعل ما أوصى به في أعمال البر والقرب؛ فأفضل ما تُصرف فيه أن تكون على فقراء الأقارب غير الوارثين؛ لأن الله تعالى نوّه بحقهم في حال الحياة، فبعد الموت أولى.

24