كيف تكتب وصيتك؟
الجزء ١ · صفحة ٢٧منهم،
وعند الوصية للأقربين فعلى الموصي أن يحدّد في وصيته مقدارًا من ماله (بحسب ما تتسع له ثروته) لتوزيعه على أقاربه. وإذا كان ما أوصى به للأقربين لا يكفي لهم جميعًا، أُعطي الأقرب فالأقرب وقطعت الوصية عندما يبقى من المبلغ ما لا يكفي للانتفاع به إذا قُسّم على الأفراد. وإن فضل شيء من الريالات التي لا تمكن قسمتها بين الأقربين أعطيت الأقرب.
واختلف في جواز الوصية لغير الأقربين مع حرمان الأقربين وجمهور العلماء يرون أنها لا تصح لغير الأقربين، وإن فعل (أي وإن أوصى لغير (الأقربين) فإنها تُردُّ إلى الأقربين والسبب في ذلك هو أن الوصية شُرعت لحفظ حقوق الورثة. وإذا لم يوص للأقربين وأوصى لغيرهم أُعطي الأقربون الثلثين والثلث للآخرين في قول أكثر علمائنا (1)، وقيل بعدم التبديل، أما إذا أوصى للفقراء مطلقًا، وكان هنالك فقراء من أقربيه فلا مانع من إعطائهم من الوصية لفقرهم، شريطة أن لا يكونوا ورثة (2).
وتُستحب الوصية للوالدين اللذين لا يرثان كالوالدين من الرضاع، وللأقارب الفقراء الذين لا يرثون؛ لأنها عليهم صدقة وصلة. قال الله تعالى: كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ} (البقرة: 180).
الشروط المعتبرة في الموصى له
ومن الشروط المعتبرة في الموصى له ما يلي:
(1) أن لا يكون وارثاً للموصي، إذ الوصية للوارث فيها إيثار لبعض الورثة، وإيحاش وإيذاء للآخـ فيؤدي إلى قطيعة الرحم وهو حرام، وما أدى إلى الحرام فهو حرام. وتصح للوارث إذا كانت من ضمان على أن يذكر ذلك في وصيته وينظر للمُوصَى له بكونه وارثا أو غير وارث حال وقت وفاة الموصي لا حال الوصية، فلو أوصى لغير وارث، فصار عند الموت وارثا لم تصح الوصية، كأن يوصي لابن ابنه وله ابن فمات ابن الموصي قبل موته لم تُنفّذ الوصية؛ لكون ابن الابن صار وارثا وعكسه لو أوصى لوارث فأصبح عند الموت غير وارث نُفّذت الوصية؛ كأن
(1) "جامع ابن بركة"، محمد ابن بركة، ج 2، ص 563، جامع البسيوي"، أبو الحسن البسيوي، ج 3، ص 1449، "مدونة أبي غانم الخراساني"، أبو غانم الخراساني، ص 321.
(2) فتاوى الوصية"، باب " وصية الأقربين"، سماحة الشيخ أحمد حمد الخليل
بن
، ص
044
27