كيف تكتب وصيتك؟
الجزء ١ · صفحة ٢٨يوصي
لابن ابنه ولا ولد، له ثم يولد للموصي قبل موته، فتُنَفَّذ الوصية في هذه الحالة، لكون
ابن الابن صار عند الموت غير وارث
(2) أن يكون حيًّا بعد وفاة الموصي، إلا إذا كان من ضمان أو دَيْن فيثبت له. أما إن كان الموصى له حيا حياة تقديرية كالجنين في بطن أمه، فالصحيح أنها تصح للحمل الذي تحقق وجوده قبل صدور الوصية، شريطة أن يولد الجنين حيًّا. أما إن كان غير موجود حينها، كما لو قال: أوصيتُ الحمل فلانة وهي لم تحمل بعد فلا تصح لأنها وصية المعدوم. أما الإيصاء لجهة معينة فلا يُشترط وجودها حال إنشاء الوصية ولا بعد وفاة الموصي؛ كأن يقول: أوصيتُ للفريق الخيري إن قام في الولاية بكذا وكذا. ويُستثنى من ذلك ما إذا كان وجود الجهة المعينة المستقبلي
متعدّرًا.
3) أن يكون معلومًا بنفسه، كأن يقول: أوصي لفلان بن فلان، أو معلوما بصفته كأن يقول: أوصي للفقراء والمساكين.
(4) أن يكون الموصى له أهلا للتملك، حسن التصرف فيما يوصى بالتصرف فيه، فإن كان ممن لا تملكه، كالجني والبهيمة والميت ونحوه، فلا تصح الوصية له. ومثل هذا فيما لو أوْصَى يصح
(1)
بحت الحمام الحرم، أو لبهيمة معينة فإنه لا يصح يقول الإمام السالمي (1):
من الحب للطيور عند يقعُ فإنه من أوصى بهِ مُضيّعُ والمالُ أن نُضيعَهُ هينا والنهي عن نبينا روينا
ولا يدخل في هذا ما يُجعل من المياه في الطرقات لتشرب منه البهائم وغيرها، فإن هذا ليس بتمليك وإنما هو إيجاد ما تحتاج إليه ذوات الأرواح.
(1) "جوهر النظام"، عبدالله بن حميد السالمي، ج 3، ص 152، 153.
28