كيف تكتب وصيتك؟
الجزء ١ · صفحة ٤٣تخفي
وإِنْ يَكُ الإيصاءُ مِنْ ضمان ولم يكُن يظهرُ للعَيانِ وطلب الوارث أن يحلف ما ألجا إليه في الذي قد عُلما كان على الموصى له اليمين بذاك حتى يثبت التضمين
3) أن يوصي لأحد أقاربه الذين لا يرثون كابن ابنته بشيء من ماله وهو يقصد بذلك تمييز أمه (أي ابنته) عن بقية إخوتها وأخواتها. فمثل هذه الأمور لا تجوز، والله مطلع على ما في الضمائر، ولا عليه خافية والأمر يعود في النهاية على قصد الموصي، فإن كان يريد بذلك نفع ابنته الوارثة فهذا لا شك أنه لا يجوز فيما بينه وبين ربه- سبحانه وتعالى- لقوله تعالى: ﴿فَمَنْ خَافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفًا أَوْ إِثْمًا فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ﴾ (البقرة: (182. أما إن كان مريدًا لابن ابنته فقط فهنا تصح ولا إثم عليه.
4) ومن قبيل التحايل للإضرار بالورثة أن يُسقط الموصي عمَّن يرثه دينًا، أو يوصي بقضاء ما على ذلك الوارث من ديون أو توصي المرأة بإسقاط صداقها عن زوجها، فمثل هذه الأمور تبطل الوصية إلا إن رضي بذلك جميع الورثة ولكن إذا كان الورثة أغنياء وهذا الموصى له فقير لا يملك فالأولى في حقهم إجازتها لما فيها من التعاون على البر ويُؤْجرون، ورغم أنه لا يلزمهم
وعليه دين
إجازتها، لكن إن أجازوا فهي من تمام البر والصلة.
ه) ومن المضارة في الوصية أن يُوصي شخص لأولاده بسهام مختلفة، ويُشهد على ذلك عند وفاته، وإن فعل ذلك لم يجز تنفيذه بدون إجازة بقية الورثة ونقول بأنه لا يجوز لأحد أن يشهد على شهادة يُعين بها على الظلم.
ولا يخفى ما قد يترتب على مثل هذه الوصايا من أضرار عظيمة لا يجهلها أحد؛ ففيها إلقاء العداوة بين الورثة الذي ينتج عنه الحسد وقطيعة الرحم وغيرها من المشاكل المترتبة على هذا الخطأ، فيجب لوارث خروجًا من الإثم ولما فيه من النفع العظيم للورثة.
أن لا على كل عاقل موص
يوصي