ملخص في تاريخ عمان: الحضارة الإسلامية مجموعة مؤلفين

ملخص في تاريخ عمان

الجزء ١ · صفحة ١٢

الإمام جابر بن زيد:-. الإمام جابر بن زيد الأزدي العماني من أهل عمان ولد في فرق بنزوى من منطقة الداخلية أخذ علومة الأولى في مسقط رأسه وقم تاقت بعد ذلك الكثير من العلوم فيمم صوب البصرة التي كانت تعد في ذلك الوقت أكبر مركز ثقافي.

وفور وصوله إلى البصرة من فوره على الترجل على كبار العلماء في تلك الفترة وبعد ذلك يمم صوب الحجاز وأخذ يتردد على صحابة النبي صلى الله عليه وسلم وكان حريصا على أن يحط بالعلم وكان يأخذ الشريعة من مصادرها الأصلية حين إلتقاء بجمع غفير من صحابة النبي صلى الله عليه وسلم ويقول ((أدركت سبعين بدرا فحويت ما عندهم إلا البحر ويشير إلى ابن عباس).

كان الإمام جابر بن زيد أكثر ملازمته للإمام ابن عباس والسيدة عائشة حيث يتردد عليهم كثيرا لينال منهم المعرفة

الإمام جابر بن زيد لم يشارك في الأمور السياسية بداية ذلك لإنشغاله بالعلم ولكن بعد ذلك يرى أن من الضرورة أن يكون قريبا من عالم السياسة وذلك حتى يستطيع أن يدير شؤون الحركة ويحمي أتباعها.

قد تزامن مع ظهور الحجاج كوالي العراق وقد عرف بالظلم واستخدام القسوة والعنف والإمام جابر بن زيد حرص حرصا شديدا على حماية أتباعه.

في البداية الأمر كان الأمام جابر بن زيد بالتقرب من الحجاج وذلك حتى لا يشتبه في أمره لكونه بيده هذه الحركة ومن ثم حرص الإمام على عدم الإحتكاك بالسلطة الحاكمة خوفا على دعوته وعلى الأتباع، وفي الوقت نفسه كان يقوم ببث دعوته من خلال الفتاوى وكان له دورا كبيرا في نشر هذه الحركة، وظل فترة طويلة في نشر الدعوة على حمايتها من بطش بني أمية.

رأى الحجاج حركة كبيرة من عمان إلى الإمام جابر بن زيد وكانت أسرة المهالب تشهد ظهورا غير عادي فلأجل هذا فقد شكك في أمر الإمام جابر بن زيد قام بسجنه وثم نفاه إلى عمان، لكن الحجاج لم يستطيع كشف أمر جابر بن زيد وأن يعرف ما يقوم به ومن ثم فالأمام جابر عاد إلى البصرة مرى أخرى ومات في عام 93 هجري.

بعد موت الإمام جابر تولى أمر زعامة الحركة الأباضية أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي وهو احد كبار الفقهاء والعماء الإباضية، صار الإمام أبو عبيدة على نفس المنهج الذي صار عليه شيخه من قبل فيما يتعلق بالسرية والكتمان خوفا من ان يتعرف الأمويين على أمر الدعوة فيعملوا على التنكيل بأصحابها.

عمل أبو عبيدة على تطوير وسائل الدعوة وذلك من خلال الجهود التي بذلها فما يتعلق بأهل الدعوة حيث أقام مجالس خاصة وقسم المجالس إلى ثلاثة أقسام.

@ مجالس المشائخ @ مجالس الدعاة @ مجالس للعامة.

هذه العملية التنظمية تعمل على توسع الدعوة وقام بإختيار مجموعة من الدعاة المتميزين من أجل تلقينهم مبادئ الفكر الإباضي وهذه المجموعة تتلقى العلم مدة خمسة سنوات تقريبا والتوجة من طرف شيخهم الإمام أبو عبيدة ثم قاموا إلى البلدان التي جاءت منها بحيث تقوم بنشر الدعوة وإقامة

دولة الحق.