ملخص في تاريخ عمان: الحضارة الإسلامية مجموعة مؤلفين

ملخص في تاريخ عمان

الجزء ١ · صفحة ١٨

إقامة دولة الإباضية في عمان للمرة الثانية:

• اتفق العلماء والمجاهدون على إعلان الدولة في عام 177 هـ وكان زعيم المشايخ والعلماء ومرجع المسلين في هذا الوقت الشيخ موسى بن أبي جابر الأزكوي وهذه الشخصية ظلت مجاهدة طيلة هذه

الفترة.

تم اختيار الأمام محمد بن أبي عفان ليتولى أمر المسلمين في هذا الوقت وتفرق الناس بعد إتمام هذه البيعة حيث قاموا بمواجهة آل الجلندى ووقعت المعركة وانتهى حكم آل الجلندى وحكم بني العباس. . استمر حكم محمد بن أبي عفان سنتين ومن ثم فإن المسلمين لاحظوا عليه أمورا لم تكن مقبولة لديهم أو أنه كان بعيدا عن رأي العلماء، فقرر العلماء عزلة وتعين إمام جديد.

•

قام الشيخ أبو موسى بن أبي جابر الأزكوي وعزل الإمام محمد بن أبي عفان وقدم مكنه الإمام الوارث بن كعب الخروصي والذي عد أول إمام في دولة الإمامة الثانية حيث تولى الحكم في عام 179 هـ وظل حكمه حتى عام 192 هـ.

أتصف الإمام الوارث بن كعب بصفة عظيمة قد عرف بالتقوى والورع والزهد والتواضع ومجموعة من الكرامات التي عدها العلماء، سار الإمام سيرة طيبة وألتزم بمنهج الله سبحانه وتعالى، ولأجل هذا فقد التفت القبائل حولة ورضى الناس بحكمه.

اهتم الامام الوارث بالتجارة والزراعة، وقد نشطة الحركة التجارية وزادت الثمار في البلاد ورخصت الأسعار فاستراحت الرعية

قام الهارون الرشيد غزو عمان مرة أخرى كما فعل السفاح سابقا وأعطى القيادة إلى أبن عمه هذا الجيش عيسى بن جعفر، تحرك عيسى بن جعفر بستة آلاف فارس وجاء إلى عمان عن طريق البحر. فقام والي صحار بمواجهة القوة البحرية العباسية ووقعت المعركة في عرض البحر حيث تمكن العمانيون من دحر هذه القوة، وبعد أن رأى عيسى بن جعفر الهزيمة قد أحاقت به هرب من ميدان المعركة غير أن البحرية العمانية تمكنت من أن تلحق به والقبض عليه في عرض البحر.

إعيد إلى والي صحار وأودعه في السجن، عندما عرف الامام باقتراب القوة العباسية قام بالخروج من نزوى بغية المشاركة في سد الهجوم العباسي في حال أن تمكن العباسيون من دخول البلاد وأخذ طريق منطقة الداخلية، فجاءه الخبر بأن المعركة قد انتهت فعاد الإمام إلى نزوى وعرف حينما أن عيسى بن جعفر قد أودع في السجن فقام خطيبا بين الناس.

قال: إني قاتل عيسى بن جعفر ومن له رأي فليدلي به فقام الشيخ علس بن عزرة وهو أحد العلماء قال: أن تركته فواسع لك ما يعني أن أمر قتله ربما جاز عند العلماء، وذلك لما فعله بالمسلمين لكونه حارب دولة تطبق شرع الله سبحانه وتعالى.