ملخص في تاريخ عمان: الحضارة الإسلامية مجموعة مؤلفين

ملخص في تاريخ عمان

الجزء ١ · صفحة ٢١

اهتم أيضا اهتماما كبيرا بالقوة العسكرية من أجل حماية عمان من أي خطر خارجي قد تتعرض

له البلاد.

جهز الإمام الأسطول بما يحتاج من القوة وذلك أصدر أوامره بصناعة سفن خاصة تعمل على ملاحقة القراصنة، الهنود، وأطلق عليها هذه السفن ((الشداه)). أهتم اهتماما كبيرا بالتجارة الداخلية فيما يتعليق بعملية التصدير والاستيراد وأيضا في عهده خصبت خصبا شديدا بحيث ساهم بشكل كبير في التوسع في القطاع الزارعي. توفي الإمام في عام 207 هجري وبعد وفاته مباشرة يجتمع العلماء لاختيار إمام جديد يقوم بأعباء الإمام وفق النظام الذي اتبعه العلماء حيث اختيارهم هذه المرة على الإمام عبد الملك بن حميد

قام الإمام بأعباء الدولة خير قيام، وقد كان تقي وورع زاهدا كما يتصف بالحزم والجرأة، محاولة بسط نفوذ الدولة مستفيدا من القوة العسكرية الضاربة التي تأسست منذ عهد الإمام غسان بن عبد الله حيث تصل إلى جنوب عمان إلى قبائل المهرة، ومن ثم فإن الشيخ موسى بن علي طلب منه أن يتوقف عن هذه المحاولة خوفا من التوسع في الحروب، واكتفى الإمام بالمناطق المفتوحة في المنطقة الجنوبية.

كانت عمان تعمل على اخذ الزكاة من تلك المناطق وظل الإمام قائما بالعدل ناشرا للحق، حتى كبر سنه بحيث ضعف جسده ومن هنا يتقدم البعض ويطلب من الشيخ موسى بن علي على عزل الإمام عبد الملك بن حميد، ولكن الشيخ موسى بن علي ربما رأي أن ذلك أمر لا سابقة له في البلاد فخاف من أن هذا الامر يساهم في تعرض منصب الإمامة لخطر.

قام الشيخ موسى بن علي بسد ذلك الفراغ أو ذلك العجز الذي قد يؤدي على تقصير في منصب الإمامة وظل الشيخ موسى بن علي قائما بأمر المسلمين فيا يتعلق بالأمور التي يرى الأمام يكن أن يقوم بها الشيخ نيابة عنه، وظل منصب الإمامة شامخا عاليا دون أن يتعرض لأي خلل طيلة عهد الإمام عبد الله بن حميد حتى وفاته.

•

بعد وفاة الامام عبد الملك بن حميد اجتمع المسلمون كعادتهم وقدموا الإمام مهنا بن جيفر وعلى

رأسهم الشيخ موسى بن علي، وبويع الإمام المهنا بن جيفر بالإمامة كان ذلك عام 226 للهجرة. فكان الإمام المهنا لا يسمح بدخول رجل من العسكر إلا إذا كان مستعدا للحرب وحاملا للسلاح. وقد أهتم الإمام بالقوة البرية والبحرية، وقام بإعداد الجيش إعدادا كبيرا حيث بلغت أعداد القوات في عهده في نزوى قرابة عشرة آلاف.

وقد تحدثت المصادر العمانية بوجود قوة بحرية ضاربة في البحر تقدر بثلاثمائة سفينة مجهزة للحرب.

قام الإمام المهنا بنفس الطريقة التي قام بها الإمام عبد الملك بن حميد فى محاولة لبسط نفوذ الدولة مستغل القوة البحرية التي توفرت في عمان على عهد الإمام غسان بحيث وصلت أيضا إلى منطقة الجنوبية، لأجل هذا فإن قبائل المهرة في الجنوب كانت تدفع الزكاة، والشاهد على ذلك ما تذكره المصادر العمانية في أن أحد الزعماء السياسية من قبل المهرة يسمى وسيم بن جعفر فقد توقف عن دفع الزكاة لسنة واحد، بعث إليه الإمام احد مصدق الدعاء عبد الله بن سليمان لأخذ الزكاة ولكنه رفض

الالتزام بأوامر الإمام.