ذكرى من تاريخ إبراء ليعقوب البرواني
الجزء ١ · صفحة ١بسم الله الرحمن الرحيم
ذكرى من تاريخ إبراء
بقلم
يعقوب بن سعيد البرواني
أما بعد: فقد طلب مني بعض الإخوة الباحثين كتابة مقالة عن تاريخ إبراء، مع أجوبة لبعض الأسئلة، وقد عملت جاهدا على تلبية الإخوة الفضلاء فأخرجت هذه المقالة السريعة، والله أسأله القبول والتوفيق.
بداية الإستيطان في إبراء
تعتبر قلة المصادر القديمة من المعوقات لاستقراء الاستيطان العربي في إبراء بعد العرب البائدة والهجرات العربية القديمة.
إلا أنه بلا شك قد سكنتها أقوام عربية قبل الإسلام بدليل وجود قبور وآثار حولها تعود إلى ما قبل الإسلام.
أما المقولة التي تتردد على لسان بعض الناس بأن إبراء قد استوطنها الفرس فهي مردود عليها لأسباب منها:
1 - أن العمانيين درجوا على إعطاء مسحة فارسية لمناطق الاستيطان القديمة وبدون تقديم أدلة، مستدلين بذلك على الصراع بين مالك بن فهم والفرس لا غير.
2 - أن بعض النقود التي عثر عليها ذات الصك الفارسي (كما في النبأ) لا تدل بأن السكان فرس بقدر ما تدل على استعمال العمانيين العرب للصك الفارسي، كما استعملوا صكوكا نقدية أخرى عبر فترات تاريخهم.
3 - أن تشابه القبور القديمة ونمط البناء والحضارة في إبراء، مع جهات غيرها في شبه الجزيرة العربية وسواحل الخليج العربي تدل على اتصال الاستيطان العربي في هذا المناطق.
الأقسام الإقليمية بإبراء القديمة
هذا وتنقسم إبراء إلى منطقتين، السفالة والعلاية، والظاهر أن السفالة أقدم استيطانا، حيث أنها منطقة محصنة ومليئة بالآثار وبها عشرة أفلاج، بعكس العلاية، وكلا القسمين الآن يعج بالسكان والأنشطة المختلفة.
تسمية إبراء