ذكرى من تاريخ إبراء يعقوب بن سعيد بن يحيى البرواني

ذكرى من تاريخ إبراء ليعقوب البرواني

الجزء ١ · صفحة ٩

وهذا الشيخ الفقيه استقدمه سعيد بن أحمد بن خميس البرواني صاحب البيت الكبير بسيح العافية ليعلم أبناءه خالد وأحمد وعدي، وقد تتلمذ على يديه القاضي أبو الوليد سعود بن حميد بن خليفين، ودرس على يديه لعدة سنوات الشيخ القاضي محمد بن عبدالله الريامي (أبو زيد) والشيخ الإمام نور الدين السالمي، وإن كان أغلب أوقات الشيخ السالمي في القابل إلا أنه كان يتردد على هذا الشيخ، كما درس على يديه في إبراء بسيح العافية الإمام سالم بن راشد الخروصي ولكن عن طريق التردد إذا أغلب أوقاته كان في القابل تحت رعاية الشيخ الجليل الإمام المحتسب صالح بن علي رحمه الله.

- الشيخ القاضي أبو الوليد سعود بن حميد بن خليفين، وقد عينه الإمام الخليلي قاضياً على المضيبي، وكان فقيها فاضلاً.

اتصال الحرث بشرق إفريقيا

كان اتصال الحرث بشرق إفريقيا قديماً، حيث تشير المصادر إلى هجرة سبعة إخوة من بني الحارث ومن تبعهم من الجزيرة العربية، وذلك عام 295هـ وبالتحديد في فترة الفتنة العمانية اليمانية والنزارية، والتي جرت باستقدام محمد بن بور عامل العباسيين إلى عمان، مما أدى إلى مقتل كثير من العمانيين وخاصة اليمانية ومن بينهم الحرث وتشتتهم في البلاد ومنها شرق إفريقيا، حيث نزلوا في بنادر الصومال وأخضعوا الساحل إلى ممباسا بعد أن تغلبوا على القوى الزيدية اليمنية.

بل وأقاموا مدناً ذات طابع عربي، مثل مقديشو عام 295هـ وبراوة عام 365هـ، والنجا وقرماوة ومركة وبدونة وماندا وأغوري وشاكا، واستمر حكمهم طوال العصور الوسطى حتى قدوم البرتغاليين. (انظر، رجب عبد الحليم، الملاحة والتجارة ونشر الإسلام ص 209 - 218)

وقد ذهب السعوديون الوهابيون إلى أن هؤلاء الحرث من الأحساء أو الحجاز، ولكن أخطأوا في ذلك، فهم بنو الحارث أهل إبراء وذلك للأدلة التالية:

1 - لم يكن لآل الحارث السعوديين مهارة في ركوب البحر كالتي تتوفر للعمانيين.

٩ / ١٤