مدارس التفسير
الجزء ١ · صفحة ٢٦ابن جرير الطبري ومنهجه في التفسير جامع البيان في تأويل آي القرآن):
اسمه: هو أبو جعفر محمد بن جرير بن يزيد الطبري، ولد في طبرستان سنة (224 هـ)، ثم استوطن بغداد وكان فريد عصره بحراً في شتى العلوم، قال ابن خزيمة: (ما أعلم على أديم الأرض أعلم من ابن جرير، طوف الأقاليم من أشهر كتبه جامع البيان في تأويل آي القرآن، توفي في بغداد سنة 310 هـ.
ملامح منهجه
الالتزام بذكر الأسانيد، لكن بدون الحكم عليها، وعلى متونها في أغلب الأحيان. حشد تفسيره بكثير من الروايات الإسرائيلية وله قيها مآرب منها: يذكر الرواية
ليبين أنها
مرجوحة، يذكرها ليبين متنها، وسندها يذكرها ويسوق المتن مبينا
الراوي كوهب بن منبه، وكعب الأحبار والسدي.
الاهتمام بإيراد القراءات، سواء كانت متواترة أم شاذة، ويؤخذ عليه نقده لبعض القراءات المتواترة كما صنع في قوله تعالى: (قالوا يا ذا القرنين إن يأجوج ومأجوج مفسدون في الأرض) حيث قال: ( .. اختلفت القراء في قراءة قوله تعالى: (إن يأجوج ومأجوج فقرأت القراء من أهل الحجاز والعراق وغيرهم (إن ياجوج وماجوج) بغير همز على (فاعول) من (يَجَجت ومحجت) وجعلوا الألفين فيهما زائدتين غير عاصم بن أبي النجود والأعرج فإنه ذكر أنهما قرءا ذلك بالهمز فيهما جميعا وجعلا الهمز فيهما من أصل الكلام، وكأنهما جعلا (يأجوج) (يفعول من أججت)،
و (مأجوج) مفعول، والقراءة التي هي القراءة الصحيحة عندنا أن (ياجوج و ماجوج) بألف بغير همز لإجماع الحجة من القراء عليه، وأنه الكلام المعروف على ألسن العرب).
الاهتمام بأسباب الترول حيث يورد كل ما قيل عن سبب نزول الآية ثم ير-
يرجح.