مدارس التفسير
الجزء ١ · صفحة ٣٢الاستطراد وتعريف الأقوال والإبعاد في الجدل والنقاش، فقد ملأ كتابه بأقوال
الفقهاء والفلاسفة، لكن شخصيته تظهر بجلاء حين يعرض لمذهب الفلاسفة
فينكشف عن علم واسع وعن عقل حصيف.
قطب الأئمة محمد بن يوسف اطفيش - رحمه الله - ت 1332 هـ) ومنهجه في
کتابه تيسير التفسير
اسمه ومولده ونشأته:
هو محمد بن يوسف بن عيسى بن صالح بن عبد الرحمن بن عيسى بن إسماعيل أطفيش، ولد قطب الأئمة 1236 هـ، الموافق لسنة 1820 م، وأجمعت المصادر التي ترجمت له أن ولادته كانت في وطنه الجزائر في بلدة (يزجن) إحدى قرى وادي ميزاب (جنوب الجزائر العاصمة على بعد 600 كلم تقريبا ثم انتقل به والده إلى مدينة غرداية-وهي عاصمة وادي ميزاب - فقضى بها مدة طفولته الأولى، توفي والده الذي كان محبا للعلم ومن أعيان الإصلاح في وادي ميزاب فذاق الابن طعب اليتم منذ السنة الرابعة من عمره، والمصادر التي تكلمت عن الشيخ لم تفصح لنا عن نشأته وتعلمه في المرحلة الأولى من حياته، ولا يذكر منها إلا أنه دخل الكتاب وهو في الخامسة من عمره، وحفظ القرآن وهو ابن ثماني سنين.
تعلمه
وشيوخه:
نهل الشيخ من منابع العلم في عصره، وتتلمذ على شوامخ أعلام الأمة، وأخذ عنهم الفقه واللغة والأدب وغيرها من العلوم منهم الشيخ عمر بن سليمان، والشيخ الحاج بن سليمان بن يحي، وقد تجرد للأخذ عن شيخه وأستاذه أخيه الشيخ إبراهيم-شقيقه