مدارس التفسير
الجزء ١ · صفحة ٣٤ولقد كان الشيخ ملما بمختلف العلوم، ومعظم من يترجمون له يصفونه بأنه مفسر، وأديب، وشاعر، ومفكر، وسياسي، وكانت حياته زاخرة بأنواع عديدة الأنشطة، من حيث لا يمكن الفصل بين وجوه النشاط الروحي، والأخلاقي، والسياسي والعلمي،
والاقتصادي.
ولقد خلف الشيخ ثروة ضخمة من التراث العلمي، وكانت آراؤه لا تخرج عن
الحالات التالية:
إما تلخيص لآراء المذهب.
وإما تحليل وتفصيل لها ولمسائلها.
، وإما أن تكون رد على أهل الخلاف ودفاع عن المذهب.
وقد عكف الشيخ على التدريس والتصنيف وخدمة الدين، وكان لا يعرف النوم إلا قليلا وكان يقرأ ويكتب وهو على دابته مسافرا إلى البادية.
تلامذته:
لقد تتلمذ على الشيخ العلامة القطب - رحمه الله - نخبة من التلاميذ الذين تأثروا به ديناً وأخلاقاً، ومن هنا فقد نهجوا منهجه الإصلاحي في سلوكه، ومن أبرزهم الشيخ أبو إسحاق إبراهيم بن يوسف أطفيش، وهو ابن أخ الشيخ وترجمان أفكاره توفي سنة 1965 م، والشيخ عمر بكلي، والشيخ داود بن سعيد بن يوسف، والشيخ محمد بن سليمان آدريسو من بني يزجن وغيرهم كثير.
آثاره ومؤلفاته:
لقد كانالشيخ كثير التأليف غزير التصنيف، وكتابات الشيخ ومؤلفاته شاهد صدق على ذلك يقول تلميذه أبو إسحاق إبراهيم أطفيش: (إنَّ المؤلّف أعجز النساخ إذ بارك