مدارس التفسير
الجزء ١ · صفحة ٤٥إبراهيم بن عمر بيوض الذي ظل يفسر القرآن الكريم لأكثر من نصف قرن في مسجد
القرارة في وادي ميزاب بالقطر الجزائري حتى اختتمه قبيل وفاته بقليل.
وإذا كان الاعتراف بالفضل لأهله فضيلة فإننا نعترف للمدرسة الإصلاحية بفضل السبق في معالجة المشكلات المعاصرة على ضوء القرآن، والوقوف في وجه التيارات الفكرية الوافدة من الغرب، وتفنيد مزاعم المستشرقين وتلامذتهم ضد الإسلام، ومكافحة الخرافات والأوهام التي سيطرت على عقول المسلمين آنذاك). (جواهر التفسير 49/ 1).
بعض خصائص الترعة الإصلاحية
إعادة الاعتبار لأمهات كتب العلم.
عدم التأثر بالفكر التغريبي.
النفور من تراث النحل والمذاهب العقدية.
اعتبار المذهبية الفقهية اختيارا علميا قبل أن يكون تقليدا.
البعد عن التعصب والصراع المذهبي.
التفسير الفقهي:
المقصود بالتفسير الفقهي: هو الاتجاه العام الذي يهتم باستقصاء وتفسير آيات الأحكام في القرآن، وقد عرفه أحد المعاصرين بقوله: (التفسير الفقهي هو التفسير الذي يعنى فيه بدراسة آيات الأحكام، وبيان كيفية استنباط الأحكام منها، وهذا التفسير بهذه الصفة يتميز بمزيد من دقة الفهم وعمق الاستنباط، ويسمح بإعمال الذهن في المناقشة والموازنة بين الآراء أكثر من غيرها مما يجعل له أهمية أكبر ويلزم الاعتناء به أكثر.
وقد كان العلم بفقه آيات الأحكام غاية حرص عليه الأئمة والفقهاء، يقول الإمام الشافعي (ت: (204: فإن من أدرك أحكام الله في كتابه نصا واستدلالاً، ووفقه الله